مباراة الموسم… حسنية لازاري بين البقاء ومرارة السقوط

هبة زووم – عبدالعالي حسون
لم يعد أمام نادي حسنية لازاري سوى خيار واحد، وهو الانتصار، عندما يستضيف يوم السبت فريق وفاء وداد على أرضية ملعب أنكاد لازاري، انطلاقًا من الساعة الخامسة مساءً، في إياب مباراة السد المؤهلة لتفادي النزول إلى القسم الأول هواة.
ويدخل الفريق الوجدي المواجهة تحت ضغط كبير، بعدما انتهت مباراة الذهاب بتفوق وفاء وداد بهدف دون رد، وهي نتيجة تمنح الأفضلية للضيوف، لكنها لا تغلق باب الأمل أمام حسنية لازاري، الذي لا يزال يملك فرصة قلب الطاولة إذا أحسن استثمار عاملي الأرض والجمهور.
غير أن هذه المباراة تتجاوز في أهميتها مجرد ضمان البقاء ضمن القسم الوطني الثاني هواة، فهي تمثل لحظة مفصلية في تاريخ النادي، وفرصة لمراجعة مسار سنوات طويلة عانى خلالها الفريق من اختلالات متعددة على مستوى التسيير والتدبير، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالاستقرار التقني والتركيبة البشرية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتائجه ومستواه التنافسي.
وقد تمكن الفريق خلال الموسم الماضي من الإفلات من شبح النزول، إلا أن تكرار السيناريو نفسه هذا الموسم يؤكد أن الأزمة أعمق من مجرد نتائج ظرفية، وأن الاعتماد على حلول مؤقتة لم يعد كافيًا لضمان استقرار النادي ومستقبله.
ورغم صعوبة المهمة، فإن كرة القدم لا تعترف إلا بما يُقدم فوق أرضية الميدان، وتسعون دقيقة قد تكون كافية لتغيير كل المعطيات، شريطة أن يتحلى اللاعبون بالروح القتالية، وأن يجدوا الدعم اللازم من جماهيرهم، التي طالما كانت السند الحقيقي للنادي في أصعب الظروف.
لكن، وبغض النظر عن النتيجة التي ستسفر عنها هذه المواجهة، فإن حسنية لازاري بحاجة إلى أكثر من مجرد ضمان البقاء. فالنادي في أمسّ الحاجة إلى مشروع رياضي واضح، يقوم على حكامة جيدة، واستقرار إداري وتقني، وتخطيط بعيد المدى يعيد إليه مكانته الطبيعية بين الأندية الوطنية.
فحسنية لازاري ليس مجرد فريق لكرة القدم، بل هو أحد رموز مدينة وجدة، ويمثل أحد أكبر أحيائها وأكثرها كثافة سكانية، كما يمتلك قاعدة جماهيرية وفية تستحق فريقًا قادرًا على المنافسة والطموح، لا فريقًا يخوض كل موسم معركة جديدة من أجل تفادي السقوط.
لذلك، ستكون مواجهة السبت أكثر من مباراة لتحديد مصير موسم واحد؛ إنها اختبار حقيقي لمستقبل نادٍ عريق، وفرصة أخيرة لوضع حد لسنوات من المعاناة، وبدء صفحة جديدة عنوانها الاستقرار، والطموح، والعمل المؤسساتي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد