وجدة.. الحفر تحاصر الشوارع وتفاقم معاناة السائقين والراجلين

هبة زووم – وجدة
تتواصل معاناة سكان مدينة وجدة مع الوضعية المتدهورة التي تعرفها العديد من الشوارع والأزقة، بعدما تحولت الحفر المنتشرة في مختلف الأحياء إلى مصدر قلق يومي لمستعملي الطريق، في مشهد يعكس، بحسب متتبعين للشأن المحلي، غياب الصيانة الدورية وضعف التدخل الاستباقي للحفاظ على البنية التحتية.
وباتت الحفر، الصغيرة منها والعميقة، تشكل خطراً حقيقياً على السائقين والراجلين، إذ تتسبب في أضرار ميكانيكية متكررة للمركبات، كما ترفع من احتمالات وقوع حوادث السير، خاصة عندما يضطر السائق إلى تغيير مساره أو الفرملة بشكل مفاجئ لتفادي حفرة، ما قد يؤدي إلى اصطدامه بمركبات تسير خلفه.
وتزداد خطورة الوضع بالنسبة للوافدين على المدينة أو مستعملي الطرق غير المعتادين على هذه المسالك، حيث يفاجؤون بانتشار الحفر في عدد من المحاور دون وجود علامات تحذيرية أو تدخلات عاجلة لإصلاحها، الأمر الذي يجعل التنقل داخل المدينة محفوفاً بالمخاطر.
ويؤكد عدد من المواطنين أن معالجة هذه الاختلالات لا تتطلب بالضرورة مشاريع كبرى أو اعتمادات مالية ضخمة، بقدر ما تستوجب برمجة عمليات ترقيع وصيانة دورية للحفر قبل أن تتوسع وتتفاقم، مؤكدين أن التأخر في التدخل يضاعف من كلفة الإصلاح مستقبلاً ويزيد من معاناة الساكنة.
ويرى متابعون أن جودة البنية التحتية تعد أحد المؤشرات الأساسية على نجاعة التدبير المحلي، وأن استمرار تدهور الطرقات يفرض على المجلس الجماعي والجهات المختصة اعتماد مقاربة استباقية قائمة على المراقبة المستمرة والتدخل السريع، بدل الاكتفاء بردود أفعال ظرفية بعد اتساع رقعة الأضرار.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى مطالب الساكنة بضرورة إطلاق حملة عاجلة لمعاينة مختلف الشوارع المتضررة، ووضع برنامج مستدام لإعادة تأهيل الشبكة الطرقية، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق، ويحسن جودة التنقل، ويعيد الاعتبار للبنية التحتية بمدينة وجدة التي تنتظر تدخلاً عملياً يرقى إلى تطلعات سكانها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد