اليحياوي: هزيمة فرنسا أمام إسبانيا أعادت إلى الواجهة نقاشا يتجاوز المستطيل الأخضر

هبة زووم – الرباط
استثمر الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إقصاء المنتخب الفرنسي من نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا لطرح قراءة تتجاوز الجانب الرياضي، متوقفا عند ما اعتبره امتدادا لصورة فرنسا في الوعي السياسي والاجتماعي لدى كثير من شعوب المنطقة.
وفي تدوينة جديدة، أكد اليحياوي أنه لا ينظر إلى نتيجة المباراة من زاوية فنية أو كروية، موضحا أن انتصار المنتخب الإسباني لم يكن هو ما استوقفه بقدر ما كانت هزيمة المنتخب الفرنسي، التي رأى فيها مناسبة لاستحضار علاقات تاريخية وثقافية وسياسية ما تزال تلقي بظلالها على نظرة جزء من الرأي العام إلى فرنسا.
واعتبر الباحث أن جزءا من المجتمع الفرنسي، وفق تقديره، ما يزال يحمل نظرة متعالية تجاه شعوب أخرى، منتقدا ما وصفه بخطاب الاستعلاء الذي يطفو على السطح في عدد من النقاشات العامة، خاصة تلك المرتبطة بملفات الهجرة والاندماج والهوية.
وأشار اليحياوي إلى أن الجدل السياسي والإعلامي الذي يرافق قضايا الهجرة داخل فرنسا يعكس، في رأيه، تصاعد خطاب متشدد تجاه المهاجرين، حيث تتنافس بعض التيارات السياسية في تبني مواقف أكثر صرامة، وهو ما اعتبره مؤشرا يطرح علامات استفهام حول الصورة التي تقدمها فرنسا باعتبارها مهد قيم الحرية والمساواة وحقوق الإنسان.
ورأى أن الإنجازات التي يحققها أبناء الجاليات أو الدول الأخرى في مجالات متعددة، من بينها الرياضة والعلوم والاقتصاد، تؤكد أن معايير التفوق لا ترتبط بالجنسية أو الأصل، داعيا إلى تجاوز الصور النمطية التي تؤثر في طبيعة العلاقات بين الشعوب.
وتندرج هذه التدوينة ضمن سلسلة من المواقف التي يوظف فيها يحيى اليحياوي الأحداث الرياضية لفتح نقاشات ذات أبعاد سياسية واجتماعية وثقافية، معتبرا أن الرياضة كثيرا ما تعكس، في بعض جوانبها، امتدادات الواقع السياسي والعلاقات التاريخية بين الدول.
وتعبر هذه التدوينة عن وجهة نظر صاحبها وتحليله الشخصي للأحداث، فيما تظل المواقف من المجتمع الفرنسي وسياساته تجاه الهجرة محل نقاش واسع، وتتنوع بشأنها الآراء داخل فرنسا وخارجها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد