هبة زووم – الرباط
دخل حزبا التقدم والاشتراكية والإنصاف في مشاورات بشأن إمكانية تشكيل فريق نيابي مشترك بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الثانية عشرة، وذلك عقب ظهور معطيات نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.
وبحسب النتائج المؤقتة المعلنة، حصل حزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعداً، فيما حاز حزب الإنصاف مقعدين، ليبلغ مجموع التمثيلية البرلمانية للحزبين 21 مقعداً. وتسمح هذه الحصيلة من حيث العدد بتجاوز عتبة العشرين نائباً المطلوبة لتشكيل فريق نيابي، وفق القواعد المنظمة لعمل مجلس النواب.
وتأتي هذه المشاورات في سياق اتصالات بين قيادتي الحزبين، بهدف بحث صيغة للتنسيق داخل المؤسسة التشريعية، والاستفادة من مجموع المقاعد التي حصل عليها الطرفان في الاستحقاق الأخير.
ويرتقب أن ينصب النقاش بين الجانبين على الترتيبات التنظيمية والسياسية المرتبطة بتشكيل الفريق، إلى جانب تحديد آليات اشتغاله وتوزيع المسؤوليات داخله، بما يضمن الانسجام بين مكوناته ويحافظ في الوقت ذاته على خصوصية كل حزب ومواقفه.
ويهدف الطرفان، وفق المعطيات المتداولة بشأن المشاورات، إلى الرفع من فعالية الحضور البرلماني وتعزيز الأداء في المجالات التشريعية والرقابية والترافعية، بما يتيح للفريق المرتقب الاضطلاع بالأدوار المنوطة به داخل مجلس النواب.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إعادة ترتيب الخريطة البرلمانية عقب انتخابات 2026، التي أفرزت حصول عدد من الأحزاب على مقاعد لا تبلغ منفردة العتبة اللازمة لتشكيل فريق نيابي. وقد سبق لحزب التقدم والاشتراكية أن شكل فريقاً نيابياً مستقلاً خلال الولاية التشريعية السابقة، وكان يضم 21 نائباً في النصف الثاني من الولاية.
وبذلك، تفتح نتائج 23 شتنبر الباب أمام صيغ جديدة للتنسيق داخل مجلس النواب، فيما تظل الصيغة النهائية للفريق المشترك رهينة بما ستسفر عنه المشاورات بين الحزبين واستكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية ذات الصلة.
تعليقات الزوار