القسم الاحترافي الثاني.. اتحاد يعقوب المنصور ينفرد بالصدارة ومطاردوه يشعلون سباق الصعود

هبة زووم – حسون عبدالعالي
أفرزت منافسات الدورة السادسة من البطولة الوطنية الاحترافية في قسمها الثاني، التي جرت يومي السبت 31 أكتوبر والأحد فاتح نونبر 2026، مشهداً تنافسياً متبايناً، بعدما اشتد الصراع في مقدمة الترتيب، مقابل استمرار معاناة عدد من الأندية التي تجد نفسها مطالبة بتدارك الموقف مبكراً لتفادي الغرق في حسابات أسفل السبورة.
ونجح اتحاد يعقوب المنصور في تعزيز موقعه في قمة الترتيب، بعدما حسم مواجهته أمام شباب المسيرة بهدفين مقابل هدف واحد، رافعاً رصيده إلى 14 نقطة، ومنفرداً بالصدارة، ليؤكد حضوره القوي في سباق المنافسة على إحدى بطاقتي الصعود، وإن كان الفارق عن أقرب مطارديه لا يزال محدوداً.
وفي المركز الثاني، يواصل وداد فاس مطاردة المتصدر، عقب فوزه على شباب بنجرير بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الفريق الفاسي عازم على البقاء ضمن دائرة المنافسة على المراكز المؤهلة للصعود.
وبالرصيد نفسه، يواصل أولمبيك الدشيرة حضوره القوي في كوكبة المقدمة، بعدما عاد بانتصار ثمين من ميدان اتحاد أبي الجعد بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة اتسمت بالإثارة والندية، ومنحت الفريق السوسي ثلاث نقاط ثمينة أبقته على مقربة من كرسي الريادة.
كما حافظ الاتحاد الزموري للخميسات على موقعه ضمن دائرة المطاردة، بعدما عاد بتعادل إيجابي بهدف لمثله من ميدان شباب السوالم، ليبلغ النقطة 13، مؤكداً أن المنافسة على الصدارة لا تقتصر على فريقين، بل تشمل مجموعة من الأندية التي تتقارب حظوظها مع توالي الجولات.
ومن أبرز نتائج هذه الدورة، الفوز الذي حققه سطاد المغربي خارج قواعده على حساب شباب المحمدية بهدف دون رد، وهو انتصار مكن الفريق الرباطي من بلوغ النقطة العاشرة ومواصلة التقدم في سبورة الترتيب، مقابل تعميق متاعب الفريق المحمدي الذي لم يحصد سوى نقطتين، وبات مطالباً باستعادة توازنه قبل أن تتعقد وضعيته أكثر.
وفي مباراة أخرى، تمكن مولودية وجدة من انتزاع فوز مهم على حساب شباب أطلس خنيفرة بهدف نظيف، في مواجهة حملت أهمية كبيرة للفريقين بالنظر إلى حاجتهما الماسة لتحسين موقعيهما والابتعاد عن مناطق الخطر.
أما النادي القنيطري، فاكتفى بالتعادل بهدف لمثله أمام الاتحاد الإسلامي الوجدي، فيما انتهت مواجهة أولمبيك آسفي وأولمبيك خريبكة بالنتيجة ذاتها، في حصيلة لم تمنح هذه الفرق الانطلاقة المنتظرة نحو المراكز المتقدمة.
تقارب في المقدمة وقلق في أسفل الترتيب
وتكشف قراءة الترتيب العام بعد ست دورات عن احتدام المنافسة في مقدمة البطولة، حيث لا يفصل اتحاد يعقوب المنصور، صاحب 14 نقطة، عن ثلاثة من أبرز مطارديه سوى نقطة واحدة، في ظل وجود وداد فاس وأولمبيك الدشيرة والاتحاد الزموري للخميسات برصيد 13 نقطة لكل منها. وهو تقارب يجعل الجولات المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، ويمنح كل نقطة أهمية مضاعفة في حسابات الصعود.
وفي الجهة المقابلة، تبدو وضعية عدد من الأندية في أسفل الترتيب مقلقة، وفي مقدمتها شباب السوالم وشباب المحمدية، اللذان يتوفر كل منهما على نقطتين فقط، إلى جانب اتحاد أبي الجعد بثلاث نقاط، وشباب أطلس خنيفرة بأربع نقاط. وهي حصيلة تضع هذه الفرق أمام ضرورة مراجعة اختياراتها التقنية والبحث عن نتائج إيجابية تعيد إليها التوازن وتجنبها الدخول المبكر في دوامة حسابات النزول.
الدورة السابعة.. مواجهة مباشرة على كرسي الريادة
وتتجه الأنظار خلال الدورة السابعة، المرتقب إجراؤها نهاية الأسبوع الجاري، إلى المواجهة القوية التي ستجمع أولمبيك الدشيرة بمتصدر الترتيب اتحاد يعقوب المنصور، في لقاء يحمل رهانات مباشرة على مستوى سباق الصدارة. فالفريق الرباطي سيكون أمام اختبار حقيقي لتأكيد أحقيته بالريادة، بينما يتطلع الفريق السوسي إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل تحقيق فوز قد يخلط أوراق المقدمة.
كما تبرز مواجهة وداد فاس وشباب المسيرة، باعتبارها فرصة للفريق الفاسي لمواصلة الضغط على المتصدر وتعزيز موقعه ضمن كوكبة المطاردة، في وقت سيكون فيه الاتحاد الزموري للخميسات أمام امتحان مهم عندما يستقبل شباب المحمدية، في مباراة تتباين فيها الأهداف بين فريق يطمح إلى البقاء قريباً من القمة وآخر يبحث عن إنقاذ موسمه واستعادة نغمة الانتصارات.
وتؤكد حصيلة الدورة السادسة أن بطولة القسم الاحترافي الثاني دخلت مرحلة تتسم بتعدد الطامحين واحتدام التنافس، بعدما فرض اتحاد يعقوب المنصور نفسه في المقدمة دون أن ينجح في توسيع الفارق عن مطارديه، وبين أحلام الصعود وهاجس تفادي النزول، تبدو الجولات المقبلة مرشحة لمزيد من الإثارة، في بطولة لا تزال ملامحها مفتوحة على أكثر من سيناريو.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد