هكذا يُدبر مجلس مدينة مراكش تبذير الفرشة المائية
دخلت مدينة مراكش نادي المدن الأكثر قذارة في حوض المتوسط، فهنيئا للمسؤولين على صيانة الثرات العالمي الإنساني لمدينة مراكش بهذا الإنجاز، الذي لا يرقى لتطلعات سكانة البهجة، وقد جاء ذلك نتيجة تقصير المنتخبين والقائمين على تدبير الشأن العام وعدم ايفائهم بالوعود التي اقنعوا بها الساكنة، لحظات تسابقهم على المناصب، فلماذا لم يتسابقوا الأن على نظافة مدينة مراكش وحماية بيئتها وصحة مواطنيها وكسب رضا سياحها؟ وهل يرضون يتعفن منازلهم أو أن تُضر صحة أسرهم بسبب التعفنات والراوائح الكريهة التي أصبحت عطرا للمارة وعابر السبيل وسواح مدينة مراكش؟.
ونحن نبحث عن اجابات لهذه الأسئلة، صادفنا كارثة بيئية أخرى، ذات علاقة بدور اعضاء مجلس مدينة مراكش، وإذ نصرح بهذا فلأننا فاعلون جمعويين ونسعى إلى ارساء أسس حكامة ديمقراطية تشاركية محلية، فقد صدمنا بتبذير الفرشة المائية بملعب 20 غشت الكائن بمنطقة اقشيش (أنظر الصور والفيديو)، وهنا يتضاعف الضرر وتظهر اللامبالاة، لا مبالاة بأهمية السلامة البيئية في التدبير الترابي، خاصة وأن الوضع البيئي يتدهور بشكل خطير ستصبح معه قطرة ماء بقطرة دم، فكيف لنا أن نقبل بمياه جوفية تبذر على فضاءات خاصة، ونرضي بضياع كميات كبيرة من المياه في بعض الأزقة جراء عطب في الشبكة العمومية؟
إن مدينة مراكش تعاني إشكالات عدة ناتجة عن اختلالات في منظومة تدبير الشأن العام، لدى أدعو النشطاء المدنيين إلى الترافع من أجل ادماج البعد البيئي في السياسات الجماعية، وتتبع الحفاظ عليها، كما نتمنى من المشرع المغربي، خاصة وأن المغرب بصدد إعداد قانون جديد للجميعات، منح صلاحيات الشرطة البيئية للجميعات.