هبة زووم – الدار البيضاء
في واقعة صدمت الرأي العام المغربي، قُتل أحد سائقي سيارات الأجرة في مدينة الدار البيضاء إثر جريمة بشعة هزت مشاعر المواطنين والمهنية في قطاع النقل.
الحادثة، التي وقعت في ساعات الليل، لم تكن مجرد حادث عابر بل كانت بمثابة صرخة تنبه إلى المخاطر اليومية التي يتعرض لها مهنيو قطاع النقل، الذين يواجهون تحديات وصعوبات جمة دون توفر الحد الأدنى من وسائل الحماية والسلامة.
الجريمة التي راح ضحيتها أحد العاملين في القطاع، أثارت موجة غضب بين المهنيين والعمال النقابيين، إذ يرى الاتحاد النقابي للنقل الطرقي أن ما جرى لم يكن مجرد حادث عرضي، بل هو نتيجة مباشرة لتجاهل متواصل لمطالبهم المشروعة المتعلقة بتوفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
هذه الجريمة هي مجرد الحلقة الأخيرة في سلسلة من الإهمال والتجاهل المستمر، يقول بيان الاتحاد النقابي للنقل الطرقي. إذ يعتقد الاتحاد أن غياب الحماية الأمنية وضمانات السلامة في مجال النقل، من أكبر التحديات التي تواجه العاملين في القطاع.
ويضيف البيان أن السائقين يضطرون يوميًا للتعامل مع مخاطر لا حصر لها في ظل غياب الإجراءات الوقائية التي تكفل لهم الأمان أثناء تأدية مهامهم.
في خطوة جادة، أعلن الاتحاد النقابي للنقل الطرقي عن شجبه واستنكاره لهذه الجريمة البشعة. وطالب بفتح تحقيق عاجل وشفاف للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، مؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية فورية لحماية مهنيي القطاع.
وأكد البيان على ضرورة إلزامية تثبيت كاميرات المراقبة داخل سيارات الأجرة واعتماد نظام تتبع GPS لتوفير حماية أفضل وتسهيل التدخل السريع في حال وقوع أي حادث.
ويحمل الاتحاد النقابي الجهات المعنية المسؤولية كاملة عن تدهور الوضع الأمني في قطاع النقل، محذرًا من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي داخل القطاع إذا لم تُتخذ خطوات جادة لتحسين الأوضاع.
وشددت النقابة في بيانها على أن تحسين ظروف العمل في قطاع النقل الطرقي يعد أمرًا بالغ الأهمية. حيث أن السائقين بحاجة ماسة إلى بيئة عمل توفر لهم الأمان والحماية اللازمة، وهو ما يقتضي من الحكومة والجهات الوصية العمل على تطبيق إجراءات صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
وفي الأخير، قدم الاتحاد النقابي للنقل الطرقي تضامنه الكامل واللامشروط مع عائلة الضحية، داعيًا كافة المهنيين في القطاع إلى التوحد والوقوف صفًا واحدًا من أجل الدفاع عن حقوقهم المشروعة في العمل الكريم والحياة الآمنة.
تعليقات الزوار