هبة زووم – حسون عبدالعالي
برز أول خلاف رسمي حول مشروع دوري الأمم الإفريقية، بعدما رفضت اتحادات شمال إفريقيا لكرة القدم، التي تضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر وموريتانيا، المقترح الذي تقدم به الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، والقاضي بتنظيم البطولة وفق نظام يعتمد على التقسيم الجغرافي للقارة.
وكشفت مصادر متطابقة أن اتحادات المنطقة الشمالية أبلغت “الكاف” تحفظها على الصيغة المقترحة، معتبرة أنها لا تحقق المستوى المطلوب من التنافس الرياضي، مفضلة اعتماد نموذج مستوحى من دوري الأمم الأوروبية، يقوم على تقسيم المنتخبات إلى مستويات وفق تصنيفها، مع اعتماد نظام الصعود والهبوط بين هذه المستويات، بما يضمن مواجهات أكثر توازناً ويمنح جميع المنتخبات حافزاً دائماً لتحسين ترتيبها.
وترى اتحادات شمال إفريقيا أن نظام المستويات من شأنه الرفع من القيمة الفنية للمسابقة الجديدة، وتوفير مباريات أكثر تنافسية، فضلاً عن تعزيز العدالة الرياضية مقارنة بالتقسيم الجغرافي الذي قد يفرض مواجهات متكررة بين منتخبات المنطقة نفسها.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وضع اللمسات الأخيرة على مشروع البطولة الجديدة، التي يُرتقب إطلاقها ابتداءً من سنة 2029، عقب تنظيم نسختي كأس الأمم الإفريقية لسنتي 2027 و2028.
ويهدف “الكاف” من خلال هذه المسابقة إلى إعادة هيكلة منافسات المنتخبات الوطنية داخل القارة، عبر ضمان إقامة بطولة كبرى كل سنة، باستثناء سنوات كأس العالم، مع تقليص تكاليف التنقلات، ورفع المداخيل المالية للاتحادات الوطنية، إلى جانب تعويض بطولة كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، التي تقرر أن تتوقف لتحل محلها البطولة الجديدة.
ويأتي هذا التوجه أيضاً بعد القرار القاضي بإقامة نهائيات كأس الأمم الإفريقية (الكان) مرة كل أربع سنوات بدل النظام السابق الذي كان يعتمد دورة كل عامين، وهو ما دفع الاتحاد القاري إلى البحث عن صيغة جديدة تضمن استمرارية المنافسة بين المنتخبات وتوفر مداخيل إضافية لكرة القدم الإفريقية.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة جولات جديدة من المشاورات بين الاتحاد الإفريقي والاتحادات الوطنية، في محاولة للوصول إلى توافق حول الصيغة النهائية للمسابقة، قبل عرضها للمصادقة، في ظل تباين واضح في الرؤى بشأن أفضل نموذج قادر على تحقيق التوازن بين الجوانب الرياضية والتنظيمية والمالية.
تعليقات الزوار