” جمعية شفاء ” تحتفي بالدفعة الأولى من الحرفيين المتكونين في إطار مشروع ” فرصتي “
نظمت أمس الثلاثاء 30 شتمبر جمعية ” شفاء للتنمية والتكوين ” بفندق ” رامدا ” بطنجة حفلا على شرف المستفيدين من الورشات التكوينية التي تندرج في إطار مشروع “فرصتي” ” FORSATY” الذي تسهر على إنجازه المنظمة الدولية للهجرة OIM بشراكة مع جمعية شفاء للتنمية و التكوين وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، وتميز الحفل بحضور وازن لمجموعة من الفعاليات الجمعوية والإعلامية الجهوية والوطنية التي واكبت الحدث .
ويعتبر مشروع” فرصتي ” فرصة قيمة و ملائمة لتعزيز التطوير الذاتي للشباب في وضعية صعبة ، سيما وأن هذا البرنامج الهادف والطموح يشمل العديد من الأحياء الهامشية أبرزها حي بئر الشفاء الكبير الذي يعيش حالات متقدمة من الهشاشة ، وخصوصا شبابه الذي يرزخ تحت وطأة الفقر والبطالة واليأس والإحباط.
.
.
ونذكر أن هذا المشروع مكن منذ انطلاقه قبل عشرة أشهر، من تكوين وتأطير أكثر من 130 من الحرفيات والحرفيين المستفيدين من التكوين المعمق في التخصصات التالية: الفندقة ، المطعمة، الخياطة والبستنة، وعلى هامش هذا الإحتفال ترأس كل من رئيس جمعية شفاء الدكتور الطاهر القور والأستاذة منى الحمداني ممثلة المنظمة الدولية للهجرة مراسيم توزيع الشواهد المهنية على الدفعة الأولى من المستفيدين من هذا المشروع، الذي تديره منظمة OIM التي أكدت على لسان ممثلتها أنه نظرا لنجاح المشروع قد تقرر تمديد اتفاقية التعاون والشراكة المبرمة مع ” جمعية شفاء ” لثلاثة أعوام مقبلة، حتى يتسنى لأكبر عدد ممكن من سكان حي بئر شفا ومنطقة بني مكادة الإستفادة من مزايا وخدمات هذا المشروع الطموح الذي يركز على ثلاثة محاور أساسية وهي: الإدماج المهني للشباب، التربية الغير النظامية عبر الدعم التربوي ودعم قدرات المجتمع المدني.
وفي هذا السياق أوضح السيد اليملاحي عمر المنسق العام لجمعية شفاء، أن مشروع ” فرصتي ” هو مشروع نموذجي متكامل، جاء لتكريس ثقافة التنمية بمفهومها الشامل، وبالتالي فهو يهتم بمجالات مختلفة ومتنوعة أبرزها التعليم، التكوين، التحسيس، الصحة، البيئة، محو الأمية، الأمن، المواطنة، التطوع، الرياضة، الترفيه، التخييم، التبادل الثقافي .
.
.
، وأردف السيد اليملاحي قائلا : إن جمعية شفاء انطلاقا من تجربتها ورغبتها في الإنفتاح أكثر على محيط الحي واستجابة لمتطلباته، ارتأت جمعية شفاء أن تتخصص في التكوين المهني إلى جانب التربية التعليم.
يذكر أن جمعية شفاء للتنمية والتكوين هي الجمعيات النشيطة والفاعلة على مستوى الإقليم وبصفة خاصة بحي بئر شفاء ومنطقة بني مكادة، ومنذ نشأتها سنة 1998 وهي تكد وتشتغل في السر والعلن،
وفي هذا الإطار اعتبر رئيس جمعية بئر شفاء الدكتور الطاهر القور، أن هذا اللقاء يعد فرصة لاستحضار مكتسبات الحصيلة المبدئية لبرنامج ” فرصتي “، موضحا في هذا السياق أن اهتمام جمعيته ينصب أساسا على مجموعة من القضايا المرتبطة بالهشاشة، وبإعادة هيكلة مجموعة من الأحياء الهامشية، والوقوف بحزم أمام كل القضايا العالقة ومواجهة كل التحديات التي لها تأثير سلبي وملموس على حياة الساكنة، وذلك من خلال مجموعة من البرامج والمخططات المرصودة من طرف الدولة سواء منها التي تندرج في إطار أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومحاربة الهشاشة والتهميش، أو في إطار الشراكات المتنوعة التي تربط الجمعية بمجموعة من الشركاء الأجانب، والتي تنطلق أساسا من الشراكات المتعددة التي تربط المملكة المغربية بالكثير من الدول كفرنسا، إسبانيا أو الولايات المتحدة الأمريكية كما هو الشأن بالنسبة لمشروع ” فرصتي ” الذي يهدف بالدرجة الأهم إلى تعزيز قدرات مختلف الشرائح الإجتماعية من شباب وأطفال ونساء بحي بئر شفاء وبمنطقة بني مكادة على وجه العموم .
وكما نعلم ويعلم الجميع، أن تاريخ الجمعية حافل بالعديد من الإنجازات والمبادرات الناجحة التي نالت قبول واستحسان الجهات الرسمية والساكنة، البعض منهم اعتبر ما تحقق وأنجز بحي بئر الشفاء والنواحي المجاورة، كان مجرد حلم يراودهم منذ عقود من الزمن، إلا أنه ـ بفضل الله ـ وبفضل جهود المخلصين من أبناء الجمعية تحقق ” الإنجاز المستحيل ” ولازالت الجهود متواصلة لتحقيق المزيد إنشاء الله تعالى.