سابقة : عرائشيات يقتحمن مهنة ” تشواط الريوس “
تحقيقا لمبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات والعمل، الذي تقره جميع القوانين والمواثيق الدولية، أصبحت المرأة المغربية تتحرر يوما بعد يوم من القيود التي فرضتها بعض التقاليد والعادات البائدة، وبالتالي أصبحت تبدي رغبتها في اقتحامها عالم المهن الصعبة كالميكانيك والنجارة، وبفضل الإصرار والإرادة القوية تمكنت المرأة المغربية من إثبات ذاتها في العديد من المهن المعقدة وهي تسوق التاكسي، القطار أو الطائرة ، وغيرها من الوظائف التي كانت في وقت غير بعيد حكرا على الرجل.
وبالأمس فقط استطاعت المرأة المغربية أن تكسر قاعدة مهمة جدا ظلت مسيطرة علينا حتى يوم أمس، حيث رصد سكان مدينة العرائش مجموعة من النساء، وقد شمرن على سواعدهن وكانت مهمتهن ” تشواط الريوس ” ظاهرة غريبة وغير مسبوقة همت مجموعة من الشوارع والأزقة والدروب بكل من حي الوحدة، و حي المحصحاص، و حي المنار.
.
.
وقد حدثت هذه الظاهرة على امتداد يوم أمس العيد، وقد خلفت هذه الخطوة حالة من الذهول والتساؤل وسط الشارع العرائشي الذي انقسم بين مؤيد ومعارض وهو يتابع الوضع عن كتب، ، البعض منهم اعتبر هذه الخطوة بمثابة قطيعة مع القيم والعادات الاجتماعية الأصيلة، والبعض الآخر انحنى لها احتراما واستحقت منهم رفع القبعة تحية لجرأتها و شجاعتها وصبرها على تحمل رائحة الدخان ودرجة حرارة نار الشواء.
وبعد يوم كامل من العمل الشاق، أثبتت المرأة المغربية أنها قادرة على منافسة الرجل وتحمل بعض المهن الصعبة والشاقة على الرغم مما يقابلها من مشاكل وتحديات، فإنها تهون أمام الإرتفاع المذهل في تكاليف المصاريف اليومية التي استنزفت جيوب المواطنين من ذوي الدخل الضعيف والمتوسط، و الحالة هذه يمكن نصدق بالمثل المصري القائل : ” إيه رماك على المر، قال اللي أمر منه .
“