هبة زووم – الخميسات
أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالخميسات بلاغاً شديد اللهجة، دقت فيه ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”التدهور المقلق” الذي تعرفه أوضاع عدد من الجماعات والمرافق الحيوية بالإقليم، محملة الجهات المعنية مسؤولية الفواجع والأزمات الاجتماعية والخدماتية المتفاقمة.
البلاغ، الصادر بتاريخ 23 ماي 2026، توقف عند مجموعة من الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً بالإقليم خلال الأيام الأخيرة، في مقدمتها الفاجعة الطرقية التي شهدتها جماعة والماس، والتي خلفت مصرع ثلاثة أشخاص، من بينهم تلميذ قاصر، وإصابة 39 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، أغلبهم تلاميذ كانوا على متن وسيلة للنقل المدرسي.
واعتبر الحزب أن هذه الحادثة المأساوية تعكس هشاشة خدمات النقل المدرسي بالعالم القروي، محملاً شركة “مدرستي” والجهات المعنية مسؤولية التقصير في توفير شروط السلامة والأمان للتلاميذ، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية التي تعاني أصلاً من العزلة وضعف البنيات الأساسية.
وفي سياق متصل، عبرت الكتابة الإقليمية عن تعازيها ومواساتها لعائلة الطفل الذي توفي إثر صعقة رعدية بدوار “آيت زباير” بجماعة المعازيز، في حادثة خلفت حالة من الحزن والأسى وسط الساكنة المحلية.
كما سلط البلاغ الضوء على أزمة الماء بمدينة الخميسات، مستنكراً الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب وضعف الصبيب بعدد من الأحياء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط على هذه المادة الحيوية.
ودعا الحزب الشركة الجهوية متعددة الخدمات “SRM” إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في ضمان استمرارية التزويد بالماء وتحسين جودة الخدمات، مع اعتماد مقاربة تواصلية واضحة مع المواطنين لتفادي حالة الاحتقان المتزايدة.
وفي الملف البيئي، وجه الحزب انتقادات قوية للوضع القائم بمدينة تيفلت، بسبب استمرار معاناة الساكنة مع الروائح الكريهة وعمليات الحرق بمطرح النفايات “القريعات”، محملاً المجلس الجماعي المسؤولية السياسية والقانونية عن ما وصفه بـ”الكارثة البيئية” التي تهدد صحة المواطنين والبيئة المحلية.
أما بجماعة الكنزرة، فقد رسم البلاغ صورة قاتمة عن واقع التهميش الذي تعيشه عدد من الدواوير، وعلى رأسها دوار “آيت بكر”، بسبب غياب الطرق وتدهور خدمات النقل المدرسي والخصاص الحاد في الماء والكهرباء، معتبراً أن ما تعيشه المنطقة يعكس حجم الفوارق المجالية التي ما تزال تعاني منها الجماعات القروية بالإقليم.
ويرى متابعون أن البلاغ يعكس تصاعد منسوب الغضب والاحتقان الاجتماعي بالخميسات، في ظل استمرار عدد من المشاكل المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، مقابل مطالب متزايدة بتدخلات ميدانية عاجلة بدل الاكتفاء بالوعود أو الحلول الظرفية.
وفي ختام بلاغها، أكدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالخميسات مواصلة تتبع مختلف قضايا الإقليم والدفاع عن المطالب المشروعة للساكنة، داعية السلطات والمؤسسات المعنية إلى التحرك العاجل واتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من معاناة المواطنين وإعادة الثقة في المؤسسات والخدمات العمومية.
تعليقات الزوار