من يقف وراء الحملة التي تعرض لها سناء صداق
يعج مشهدنا الصحفي الوطني بالعديد من الخصومات التي تقع في أحيان كثيرة بين زملاء المهنة و التي تجاوزت الحدود و الخطوط معا لحد اتهام أسماء بعينها بتهم تمس كرامة الصحفي و تطعن في ذمته و هو الأمر الذي حول الساحة الوطنية الإعلامية إلى ساحة وغى استعملت فيها كافة الأسلحة حتى المحرمة أخلاقيا و مهنيا في غياب حكماء مهنة المتاعب ممن يستطيعون إطفاء شرارة الاتهامات التي لا تتعدى في مجملها أنها مجرد حرب كلامية لا تستند في معظمها على دلائل قاطعة تدين أين من الأسماء التي وجهت لها هكذا اتهامات .
في خضم هذا السجال الإعلامي الذي تتعرض له عددا من الأقلام الصحفية التي وجدت نفسها في مواجهة ادعاءات باطلة تستهدفها بشكل مباشر و قد تتسبب لها في مشاكل كثيرة و قد تكون سببا في إنهاء مشوارها المهني بشكل كامل مادامت بعض العقول و الجثث لا تفرق بين الصح و الخطأ و بين الحقيقة و الكذب و قد تصدق أي اتهامات مادامت محبوكة و منسوجة بدقة متناهية .
و أنا أتابع كغيري من الزملاء الصحفيين بعضا من هذه السيناريوهات الخسيسة التي يتعرض لها الجسم الصحفي و بخاصة بعض صحفي الصحافة الالكترونية استوقفني الحملة التي تتعرض لها إحدى الزميلات الصحفيات بأقاليمنا الجنوبية العزيزة علينا و التي أخذت على عاتقها و منذ دخولها عالم ” صاحبة الجلالة ” عبر الصحافة الالكترونية نصرة قضايا المستضعفين و فضح المفسدين و ناهبي أموال المقهورين و مصاصي دماء الأرامل و الثكالى في هذه الربوع من مغربنا الكبير ، سناء صداق تتعرض اليوم لحملة شرسة و ممنهجة من جهات تتخفى وراء أقلام مأجورة لم يعد لها من هم سوى تتبع عورات الآخرين و إحصاء أنفاسهم و تحركاتهم عبر اختلاق الأكاذيب و الادعاءات الباطلة المجانبة للحقيقة همها الوحيد تضليل الرأي العام و إلهائه على أن تكون له المبادرة في هذه الخطوة التي تعتبر حقا دستوريا يمارسه عبر القنوات القانونية و الاحتجاجية تفضح كل من يقامر بمعاناة أبناء شعبنا في الأقاليم الجنوبية
فما أقدمت عليه الزميلة سناء المديرة المسؤولة عن جريدة هيسبريس الصحراء الالكترونية لا يتعدى كونها مارست حقا من حقوقها الطبيعية في الرصد و في نقل الواقع المعاش بالداخلة ، العيون ، بوجدور و غيرها من مدن و قرى الأقاليم الجنوبية التي حولها البعض من مسؤولينا و القائمين على تدبير الشأن المحلي فيها إلى وسيلة للاغتناء و تكديس الترواث على حساب قوت العديد من أبناء وطني ممن لا حول و لا قوة لهم ، فبعد أن تعرضت في السابق لحملات تشهير مست شخصها من طرف مرتزقة البوليساريو التي حاولت تشويه صورتها بسبب الضربات التي تلقتها من طرف أبناء الأقاليم الجنوبية و معهم سناء صداق
ها هي اليوم تتعرض لحملة أخرى و لكن هذه المرة من بعض الأقلام الصحفية في المواقع الالكترونية المنافسة و التي لم تستسغ النجاح الذي حققته جريدتها التي قاربت بموضوعية و حيادية و أيضا بمهنية المشاكل الحقيقية التي تتخبط فيها ساكنة الأقاليم الجنوبية دون أن تضع نفسها طرفا في هذه القضية أو تلك الحادثة فخرجت الجرذان من جحورها و نفثت سمومها بدلا من مقارعة الحجة بالحجة و الدليل بالدليل لكنها حتما لن تنال من عزيمة سناء صداق و طاقم هيسبريس الصحراء الذي اخذ على عاتقه إنتاج فعل إعلامي حقيقي يستجيب لطموحات أبناء الشعب المغربي و يتصدى لكل مرتزقة العمل الصحفي ممن لا يجدون الكلمات للدفاع عن أنفسهم ، فتحية إلى الزميلة سناء صداق و تحية خاصة إلى أبناء وطني في أقاليمنا الجنوبية التي نعتز بها و مزيدا من التألق في سماء الكلمة الصادقة التي تتنصر للحق و الوطن معا .