همســــات الليـــــــــل

ذ محمد الذهبي

المذكرة السابعة عشر : اللهم اني صائم .
.
راني صايم مافيا ما يادوي

 

عبارتين من بين العبارات الكثيرة التي يلجأ اليها الكثيرون في هذا الشهر المبارك الذي انزل فيه  القرآن وفرض فيه احد اركان الاسلام الخمسة .
ولكن بعض اصحاب العقول النيرة جعلوه مطية للتملص من أداء واجبهم المهني تجاه المواطنين , فتدخل عليهم في اكشاكهم او مكاتبهم فيستقبلونك بوجه عبوس وكأن احد افراد عائلته متوفى وينتظر منك ابسط زلة لسان لينهال عليك ويفرغ كل غضبه في وجهك وكأنه صائم لك وليس لخالقه .
وآخرون يغادرون مكاتبهم بمجرد تسجيل الحضور الى وجهة غير معروفة وآخرون يسمعونك عبارة ” راه أحنا صايمين او ماتبرزتوناش ”  ويمكن ان يلفق لك احدهم تهمة اهانة موظف اثناء مزاولته للعمل لانه ربما مقطوع كما يدعي البعض .

واخرون من عموم المواطنين وبمجرد ادان صلاة العصر يخرجون من مخابئهم وهم مكضومين وعبوسين بدعوى انهم” مقطوعين ” “واقيلا من الشجرة “اما التدخين فلايمكن ان يسبب في كل ذلك رغم انه مضر بالصحة وتسمع عبارات نابية وشجارات هنا وهناك وصياح كجواب على ذلك ” أشعال ” ناسين ان الصوم هو صيام اللسان والعين وكل الجوارح وليس عدم الاكل والشرب كما يصور البعض الذين ينتظرون ابسط فرصة للانقضاض عليك لانك ليس في مزاجه .

اما الضامة الكبرى ما أصبحت العين تشاهده جهارا نهارا من الانحلال الخلقي والضرب في المعتقدات الدينية وما يقع في هوامش المدينة كأغرويز وطريق تمنايت وتامدة نومرصيد وطريق ايت امحمد عندما تجد” وكالين رمضان ” لعنة الله عليهم في اوضاع مخلة بالحياء مستغلين رمضان حيث يمكن للجنس اللطيف مغادرة المنزل والغياب لساعات طوال دون ان تشك الاسرة لقضاء سويعات من المتعة والناس صيام او الذين يطبخون الكاميل  وعند سؤالهم يكون جوابهم انهم احرار في حياتهم ناسين ان الحرية تنتهي عند المس بحرية الاخر ” الله اهدي ماخلق  او انجينا من هذه الحثالات ” .

وبعد الافطار تجد الاماكن المظلمة المكان المفضل لافراغ المكبوتات التي جمدت لنهار كامل من حميميات وتعاطي للمخدرات فتجد هناك من في لحظة حميمية دون حشمة او استحياء وهناك مذمني المخدرات” شاد شي قنت ” الذي ظل ينتظر الاذان بفارغ الصبر “باش ابرم جوان اوايدير به الدماغ ” كما يقولون .
.
.
والله اعفوا على كل واحد .

اما الاخرون فيملئون الشوارع بلواطهم لان الكل يخرج للمشي قصد الهضم والترويح عن النفس فيصطدم الاب والام وابنته بمكبوثين لايحترمون احد وإذا تكلم احد سيندم حتى لماذا خرج من بيته لانه سيسمعه ما لم يسمع في حياته ويافعون يزعجون المارة من السيارات والراجلين بلعب كرة القدم في وسط الطريق دون الاحساس بمدى خطورة ذلك على حياتهم إلى جانب الالفاظ  النابية والقبيحة التي يتم النطق بها وامام منازل المواطنين .

هنا يجب على الامن ان يلعب دوره في القضاء على مثل هذه الممارسات الشاذة التي يقول البعض انها من اجواء الاحتفالية برمضان الكريم .

 

ورمضان مبارك لجميع المغاربة الذين يقدسونه ويقومون بشعائره على احسن وجه و” الله إقبل صيامنا ”  

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد