وزير الداخلية حصاد يضع حداً لجدل اللائحة الوطنية للنساء

رفضت وزارة الداخلية مطالب عدد من البرلمانيات بمجلس النواب بإتاحة الفرصة لهن للترشح من جديدة في الدائرة الوطنية، وهو الموضوع الذي جعلهن يسعين لاستمالة قادة الأحزاب لتقديم مقترحات لوزير الداخلية بخصوص الأمر.

ووضع حصاد، خلال اجتماع للجنة الداخلية بمجلس النواب، ليلة الثلاثاء -الأربعاء، خصص للمناقشة العامة لقوانين الانتخابية، حداً للجدل الذي رافق أخيراً موضوع اللائحة الوطنية للنساء، التي تتيح 60 مقعداً على الصعيد الوطني، حيث قال إن هذا الإجراء تدبير استثنائي وتمييز إيجابي لفائدة النساء.

وواجه حصاد، الذي كان مرفوقاً بوزيره المنتدب الشرقي الضريس، مداخلات طويلة لبرلمانيات من الأغلبية والمعارضة واستمر النقاش حول اللائحة الوطنية للنساء إلى حدود الثالثة والنصف من صباح يوم الثلاثاء، وقد أبدت جل البرلمانيات رغبة في تعديل المادة 5 من قانون مجلس النواب، لإتاحة الفرصة لهن بالترشح من جديد بنفس اللائحة.

 وأحال حصاد على قرار المجلس الدستوري بخصوص القانون التنظيمي لمجلس النواب، والذي نشر في الجريدة الرسمية في 13 أكتوبر 2011 ، والذي يقول : “ إن عدد المقاعد المقررة التنافس عليها في نطاق الدائرة الانتخابية الوطنية، 60 للنساء و 30 للشباب، تظل في حدود 22 في المائة، أي 90 مقعداً من أصل 395 في المجموع ، مما يجعل هذه الوسيلة متناسبة مع الغاية الدستورية، ولا يترتب عنها في هذه الحدود انتقاص من حقوق الترشيح والانتخاب المخولة لسائر المواطنين ” .

 ودعا المجلس الدستوري إلى أعمال الأهداف المقررة في الدستور المتعلقة بالانتخابات، والمتمثلة في المبادئ الأساسية، منها المواطنة، وحرية الانتخاب والترشيح، في اقتراع عام قائم على أساس القواعد والشروط، وتكافؤ الفرص وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز وفق ما ينص عليه الدستور في الفصل 19 من المساواة.

ويضيف حصاد، أن قرار المجلس الدستوري، يعتبر هذه المبادئ ” لا تستمح بإضفاء صبغة الديمومة على تدابير قانونية استثنائية، تمليها دواعي مرحلية ومؤقتة ، ترمي بالأساس إلى الارتقاء بتمثيلية فئات معينة، وتمكينها على التمرس على الحياة البرلماني وإنماء قدراتها ” .

وشدد حصاد على أن المجلس الدستوري يرى أن “ تدابير التحفيز والتشجيع، لا سيما المتعلق بفئة عمرية معينة، بما تنطوي عليه من معاملة خاصة، ينبغي في مجال ممارسة المواطنين للحقوق السياسية أن تكون في تدابير استثنائية ومحدودة في الزمن، يتوقف العمل بها بمجرد تحققها الأهداف التي بررت اللجوء إليها، وهو أمر يعود تقديره للمشرع الذي يصوغ لها اعتماد تدابير قانونية أخرى، غير أسلوب الدائرة الوطنية لمواصلة السعي لبلوغ تلك الأهداف ” .

يشار إلى أن المادة 5 من القانون 27.
11 المتعلق بمجلس النواب، بخصوص أهلية الناخبين وشروط القابلية للانتخاب أنه “ لا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب برسم الدائرة الانتخابية الوطنية كل شخص سبق انتخابه في المجلس المذكور برسم نفس الدائرة الانتخابية ” ، ما يعني أن البرلمانيات اللواتي نجحن في الحصول على مقعد برلماني عبر اللائحة الوطنية المخصصة لهن لا يمكنهن معاودة الترشح عبرها .

وقد عقدت هؤلاء البرلمانيات لقاءات مع زعماء الأحزاب من المعارضة والأغلبية إضافة إلى وزير الداخلية لإقناعهم بضرورة تعديل المادة لإتاحة الترشح للمرة الثانية، لكن لم يتم ذلك، وقد سعين أيضاً للقاء رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، إلا أنه رفض.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد