المغرب يحشد جنوده على الحدود مع موريتانيا

القوات المغربية ترد على الحشود الجزائرية والموريتانية على حدودها بإرسال مئات الجنود والآليات العسكرية في خطوة تهدد بتصعيد التوتر القائم بين البلدين.

قامت القوات المغربية بحشد مئات الجنود والآليات العسكرية على بعد أمتار قليلة من الحدود الموريتانية قرب بلدة “الكويرة” الصحراوية الواقعة على الأطلسي بين مدينة نواذيبو وميناء موريتانيا المعدني، والتي تديرها موريتانيا منذ 1975 ويعتبرها المغرب جزءا من أراضيه، في خطوة تصعيدية للتوتر القائم بين البلدين.

وذكرت مصادر إعلامية مغربية عن مصادر مطلعة قولها “إن تحركات الجيش المغربي توجهت مباشرة نحو المنطقة الحدودية “قندهار”، الفاصلة بين المغرب وموريتانيا، حيث وصلت قافلة عسكرية منذ السبت، تظم عشر حافلات على متنها العشرات من أفراد القوات المسلحة الملكية، و ذلك ردا على تحركات مريبة للجيشين الموريتاني والجزائري على الحدود مع المغرب”.

كما ذكرت تقارير محلية أن الأرتال العسكرية المغربية، تتألف مما يقارب ألف جندي وعدد من الدبابات والمدفعية بالإضافة إلى مناظير ليلية.

وفي المقابل، وصلت تعزيزات عسكرية موريتانية إلى منطقة الكويرة تضم قوات بحرية وبرية، حيث تحدثت بعض المصادر عن تراشق بأضواء المصابيح الكاشفة بين الجيش المغربي والجيش الموريتاني.

وفيما يذهب بعض المراقبين إلى اعتبار أن يرى أن الحشد العسكري المغربي مجرد مناورات عسكرية روتينية في المنطقة، تتجه بعض التقديرات إلى القول انه رد مغربي على الخطوات الموريتانية الأخيرة في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية.

وكانت بعض الأنباء قد تحدثت عن تخفيف موريتانيا تمثيليتها الدبلوماسية في المغرب، وعزمها الاقتصار على الموظفين وبعض حراس الأمن.

كما كانت موريتانيا ضمن بعض الدول التي عارضت مساندة المساعي الرامية إلى عودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي من جهة، فضلا عن استقبال محمد ولد عبد العزيز مؤخرا، مبعوثا من جبهة “البوليساريو”.

وتمر العلاقات الموريتانية المغربية بفتور كبير مستمر منذ نحو أربع سنوات جراء التجاذبات والمواقف السياسية لكلا البلدين، فاقمها امتناع المغرب عن مشاركة رفيعة المستوى في القمة العربية الأخيرة.
وقد سبقها إقدام السفارة الموريتانية، بالعاصمة الرباط، قبل انعقاد القمة العربية التي احتضنتها نواكشوط في الـ25 من يوليو/تموز، على قطع اشتراكاتها مع جميع الصحف المغربية التي كانت مرتبطة بعقود شراكة مع السفارة الموريتانية منذ سنوات.

ورغم التوجه العام نحو التخفيف من شأن الحشود العسكرية لكلا البلدين والتأكيد عن عدم إقدام أي من الطرفين على القيام بحركة غير محسوبة أو الدخول في مواجهة مباشرة، إلا أن تحركات الجيشين الموريتاني والجزائري على الحدود مع المغرب، فضلا عن توجه الجزائر نحو تشييد أكبر جدار أمني على حدودها مع المغرب.

كما كشفت بعض المصادر عن سلسلة إجراءات رقابية وتنظيمية موريتانية سيتم تطبيقها قريبا من الجانب الموريتاني على مستوى الحدود مع المغرب على غرار قرارات أخرى وإجراءات سيتم تطبيقها في الحدود مع السنغال أيضا.

وهذه الخطوات حملت المراقبين على تقديم قراءات تصب في إمكانية الانفجار في أي وقت ممكن في ظل الأجواء المشحونة بالتوتر بين دول المنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد