الميكا الإسبانية تغزو الأسواق المغربية والباعة ينتظرون البديل

رغم مرور حوالي شهرين على منع المغرب لصنع الأكياس البلاستيكية وتداولها واستيرادها، لا تزال الأسواق الشعبية في عدد من المدن تعج بها، مع الإشارة إلى أن بعض محلات البقالة لجأت إلى خيارات أخرى مثل أكياس من الكارطون، لكن الميكا لا تزال منتشرة.

في أسواق بعض المدن، منها سلا وتطوان والفنيدق وفاس وتازة، يستعمل عدد من بائعي الخضر والفواكه والسلع والبضائع أكياساً بلاستيكية ذات لون أبيض، وأخرى بألوان أخرى، ما عدا السوداء، استسفرنا حول الأمر وقيل لنا إن هذه الأكياس البلاستيكية تأتي من سبتة المحتلة، عبر مدينة الفنيدق، ومن تم إلى مدن أخرى.

ووفق بعض المهنيين الذين استفسرناهم حول الأمر، قالوا إن البعض لجأ للتخزين قبل دخول القانون حيز التنفيذ، والآخرون يتلقون الميكا المهربة بأسعار متفاوتة، تصل في بعض الأحيان إلى 70 درهماً للكيلوغرام، وفي مدن أخرى تصل لـ 50 درهماً، وقد لوحظ استعمال أوسع لأكياس البلاستيك التي تحمل اسم AYALA ، حيث قال لنا أحد التجار بسوق المسيرة بالفنيدق أنها قادمة من إسبانيا.

هذه المنطقة تعرف أسواقها حضوراً مكثفة للسلع الإسبانية، ومن السهل جداً أن يتم استقدام الأكياس البلاستيكية من مدينة سبتة المحتلة، حسب أحد التجار بالمدينة.

العديد من محلات البقالة الصغيرة استغنت عن الأكياس البلاستيكية نهائياً، لكن الأمر لا يتقبله كثير من الزبناء، يقول أحد الباعة في سوق بسلا : “ القانون يمنع استعمال الميكا، لكن الزبناء لا يعون ذلك، ويلومون البائع ” ، قبل أن يضيف أن البدائل لم تخرج بعد، وفي انتظار ذلك يدعو الأسر المغربية إلى التعود على إحضار القفة التقليدية.

مقابل ذلك، نفذت المتاجر الكبرى القانون بحذافيره، حيث أوقفت بيع أكياس البلاستيك، وبدأت في بيع قفف من غير البلاستيك، لكن الملاحظ في أحد المتاجر الكبرى بمدينة سلا، أن هناك باعة متجولون يبيعون الأكياس البلاستيكية ذات اللون الأسود قرب أبوابها.

ودخل القانون رقم 77 .
15 الذي يمنع صنع الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتصديرها واستعمالها، حيز التنفيذ، في فاتح يوليوز الماضي، لكن التنسيقية الوطنية لمهنيي البلاستيك عبرت عن رفضها للقانون، وخاضت عدة احتجاجات أمام البرلمان.

يعتبر المغرب من أكبر الدول استهلاكاً للأكياس البلاستيكية، ويحتل المرتبة الثانية دولياً في انتشارها في الطبيعة، وقد اتخذ قرار منعها وتصنيعها واستيرادها على بعد أشهر قليلة من احتضان مدينة مراكش لأكبر حدث عالمي حول المناخ، كوب 22 في نونبر المقبل.

خلال شهر غشت الجاري خفت صوت المهنيين والعمال في هذا القطاع، تزامناً مع الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ويقول مصدر مهني إن تنسيقية العمال في قطاع البلاستيك أجلت أشكالها الاحتجاجية إلى ما بعد انتخابات السابع من أكتوبر المقبل، حيث تخوض الأحزاب صراعاً سياسياً على أشده.

المصد:المجلة24

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد