بعد الهجوم اللافت لتيار الاستوزار على بنكيران… ماء العينين تدعو للإيمان بالاختلاف وحرية النقد بعيدا عن الحزازات النفسية وعقد الخلافات الشخصية!!
138526
أكدت القيادية المثيرة للجدل “ماء العينين أمينة” في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أن “تأجيل النقاش السياسي الذي كان ضروريا وقته لحظة تفجر الاختلاف بل والتناقض… لم يكن سليما وهو في النهاية مسؤولية جماعية”.
ويأتي كلام “ماء العينين” بعد تفجر الخلافات بين قادة الصف الأول لحزب العدالة والتنمية، خصوصا الخرجة الأخيرة لوزير الدولة “مصطفى الرميد” التي انتقد فيها الأمين العام لحزب المصباح “عبد الإله بنكيران”.
ولم تفوت “أمينة” الفرصة لانتقاد تيار هاجمها عندما طالبت هي وآخرين بعقد دورة استثنائية مبكرة للمجلس الوطني لنقاش أوضاع الحزب، ووصفهم بالأقلية.
ودعت البرلمانية إلى ضرورة الاستفادة من الدرس، وعدم الخوف من النقاش كيفما كان، ما دامت الأخطاء جماعية، تقول ماء العينين.
قبل أن تعود وتذكر بأن “الحزب الديموقراطي يجب أن يعطي المثال من نفسه بإيمان أعضاءه بالاختلاف وتعدد وجهات النظر وحرية النقد بعيدا عن الحزازات النفسية وعقد الخلافات الشخصية الدفينة”.
وهذه نص تدوينة ماء العينين:
اليوم هناك حقيقية لا غبار عليها يتفق حولها كل أبناء الحزب:
تأجيل النقاش السياسي الذي كان ضروريا في وقته لحظة تفجر الاختلاف بل والتناقض حول التقدير السياسي في تدبير مرحلة صعبة،لم يكن قرارا سليما وهو في النهاية مسؤولية جماعية.
أتفهم تقدير بعض القيادات وضمنهم الأمين العام الذين فضلوا تأجيل النقاش خوفا على وحدة الحزب وووو.
غير اننا مع اخوان وأخوات آخرين كنا ضد هذا الاختيار.
مارسنا حقنا في الدعوة الى دورة استثنائية مبكرة للمجلس الوطني وحاولنا تجميع النصاب اللازم،لقناعتنا المبكرة أن الزلزال الذي أصاب الحزب لم يكن ممكنا معالجة تداعياته بالمراهنة على الزمن أو المسكنات، كنا حريصين منذ البداية على احتضان مؤسسات الحزب للنقاش مهما كان صعبا ومؤلما، كنا نقول: “نغلق علينا الباب ونناقش بهدوء أو بتوتر أو بحدة لا يهم،الأهم هو أن المؤسسة كانت ستقول كلمتها الذي كان سيلزم الجميع”.
تمت مهاجمتنا علنا (في حوارات صحفية وفي لقاءات عامة وخاصة)،سمينا آنذاك بالأقلية وتمت مواجهة الدعوة لعقد دورة استثنائية بطريقة غير مفهومة شابها الكثير من سوء الظن والتعسف في التأويل وافتخر المفتخرون أن الموقعين لم يتجاوزوا أربعة أو ستة ثم ثبت في النهاية أنهم قاربوا الخمسين دون اعلان رسمي عن الرقم.
لا يهم، ما يهم الآن هو الدرس الذي استفدناه جميعا ما دامت الأخطاء جماعية تحملنا المسؤولية بشكل مشترك: لا يجب الخوف من النقاش كيفما كان.
الحزب الديمقراطي يجب أن يعطي المثال من نفسه بإيمان أعضائه بالإختلاف وتعدد وجهات النظر وحرية النقد بعيدا عن الحزازات النفسية وعقد الخلافات الشخصية الدفينة.
كان يجب عقد دورة للمجلس الوطني ودورتين وثلاث دون انتظار اكتمال النصاب، وكان من الواجب فتح المجال في كل هيئات الحزب المجالية.
كانت النتيجة ستكون أفضل بكثير مما آل إليه الوضع وهو دائما قابل للإستدراك بالإحتكام الى المؤسسات وآليات حسم الإختلاف حتى لو اختلفنا معها وحتى لو لم تذهب في اتجاه ما ندعو إليه.