بعد أن طالهم النسيان.. مشردو ومشردات الرشيدية يعانون البرد القارس في صمت

عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
تشهد مدينة الرشيدية هذه الأيام انتشار عدد كبير من المشردين و المشردات ، يجوبون شوارع وأزقة المدينة في عز فصل الشتاء الذي تميز هذا العام بفصل قار شديد البرودة ناتج عن احتباس المطر.

المشردون يبيتون في شوارع المدينة و بين أزقتها يفترشون الأرض، تراهم وهم يتألمون و يرتجفون من شدة البرد ، دون أن يلتف إليهم أي أحد وهو الأمر الذي يؤدي إلى دق ناقوس الخطر في هذا الشأن، ومطالبة الجهات المسؤولة وخاصة المجلس البلدي ذو المرجعية الإسلامية بالعمل على التكفل بهذه الشريحة اليائسة من المجتمع، للحد من انتشار هذه الظاهرة التي يزداد تفشيها بشكل يثير الاشمئزاز و التقزز لدى السكان والزوار على حد سواء..


مأساة إنسانية بامتياز تطفو و تتناسل في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، في غياب مؤسسات ذات طابع اجتماعي قادرة على إنقاذ هذه الشريحة البريئة من مخاطر الشارع وتأهيلهم نفسيا واجتماعيا بهدف إدماجهم وسط المجتمع، عوض تهميشهم ودفعهم إلى معانقة دروب وأزقة والمحطات الطرقية ، وقد تعرضهم أوضاعهم  هاته إلى ممارسات عدوانية غير مشرفة وخجولة، نظرا للوضع الذي يعيشون فيه.

وفي ظل هذا الوضع الذي أصبح يؤرق السكان  بالرشيدية، لم تحرك جمعيات المجتمع المدني التي تهتم بالأوضاع الإنسانية، وخاصة جمعيات حقوق الإنسان المحلية، لتوجه نداء استغاثة لائيواء  هؤلاء المتشردين الذين يبيتون في العراء بهدف حمايتهم من موجة البرد القارس الذي يشهدها المغرب هذه الأيام.



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد