شركة العمران بالرشيدية تضع نفسها فوق القانون.. فهل ستتحرك الوزارة الوصية لوقف تجاوزاتها؟

هبة زووم ـ الرشيدية
في الوقت الذي لا زالت مجموعة من الوداديات السكنية تنتظر الافراج عن تأشيرة الجهات المختصة لأجل التوسع السكني  الذي شكل موضوع احتجاجات واسعة في السنوات الأخيرة وفي الوقت الذي  لا زالت وداديات سكنية لم تسوي  وضعيتها القانونية لعدة سنوات بسبب التسعيرة الجديدة للعقار الذي فرضته وزارة الداخلية عبر مديرية الشؤون القروية التابعة لها ، فان الشركة العقارية التي حطت الرحال بالإقليم من أجل دعم قطاع السكن الاجتماعي وتوفير السكن لفائدة الفئات المحدودة  الدخل كما هو مسطر في أهدافها أصبحت  في ظرف سنوات قليلة من الشركات الكبرى المستثمرة في مجال العقار.

ولعل ما ساعدها في ذلك الامتياز الذي حظيت به هذه الشركة بحصولها على عقار تمين مكنها من ربح صافي بالملايير في الوقت الذي لا زالت ملفات وداديات سكنية حبيسة رفوف الإدارة لم يتم الكشف عن مصيرها الى يومنا هذا، ولم يقف الامر عدن هذا الحد بل انفتحت شهية الشركة في البحث عن وعاء عقاري اخر بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم، حيث حطت الرحال بجماعة بوذنيب وارفود لإنجاز مشاريعها تحت يافطة المساهمة في انتاج وتجهيز العقار لفائدة ذوي الدخل المحدود بهاتة الجماعات الفقيرة.

الشركة ستستغل تعتر تسوية ملفات الوداديات السكنية لتجد الطريق معبدة نحو اقتناء عقار جديد بمساحة تقدر ب93 هكتار يقابل تجزئة الرياض  ب10 دراهم فقط، بينما سبق لها أن باعت المتر المربع بأكثر من 2000 درهم.

المشروع الجديد أطلقت عليه اسم حدائق تافلالت، غير أن يقظة  مديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية رفضت هذه المرة هذا الثمن  على اعتبار أن الثمن الحقيقي الذي حددته هذه المديرية بالنسبة لاقتناء أراضي الجموع لفائدة الوداديات السكنية هو 150 درهم للمتر للأراضي الواقعة في المجال القروي و 250 درهم بالمجال الحضري، وإلى حدود الساعة لا زالت مؤسسة العمران تفاوض من أجل أن تظفر بهذا الوعاء العقاري بثمن 80 درهم للمتر فقط.

غير أن ما لا يمكن لعاقل ان يتقبله كيف لمؤسسة بهذا الحجم أن تلجأ إلى فتح الأظرفة الخاصة بتجهيز الشطر الأول من هذا المشروع بحدائق تافلالت دون احترامها مساطر طلبات العروض الخاص بالصفقات العمومية ، بل أن الشركة تجاوزت لكل القوانين المعمول بها في القانون 25 -90 الخاص بالتجزئات العقارية، حيث ورد في المادة 2 من هذا القانون، لا يصبح العمل ساري المفعول إلا بالحصول على إذن إداري سابق يتم تسليمه لهذا الغرض، كما لا يقبل طلب التجزئة المنصوص عليه في المادة 4 من نفس القانون إذا كانت الأرض المراد تجزئتها  غير محفظة ولا بصدد التحفيظ.

وهنا نجد أن المؤسسة قد خالفت القانون 25-90 بكل حذافيره بعد أن لجأت إلى الإعلان عن الشركة RATP الفائزة بصفقة تجهيز الشطر الأول من حدائق تافلالت بمبلغ 38695299,34 درهم دون استوفاء الشروط القانونية، مما سيطرح اكثر من علامة استفهام حول ما ان كانت الشركة فعلا قد  حصلت على اذن بالقيام بالأشغال  فوق عقار يفتقد لجميع الوثائق الضرورية ام انها على علم بذلك وربما تكون قد حصلت على وعود الى غاية تسوية الملف وبيع البقع كما يقع بمدينة بودنيب.

أمام خطورة الوضع وفي ظل غياب لجن التفتيش للوقوف على تجاوزات مؤسسة العمران بالرشيدية، الكشف عن مصير 74 بقعة كانت مخصصة لساكنة تاركة القديمة للمنازل الآيلة للسقوط، تظل  هذه المؤسسة تنهج أسلوبا خاصا في التعامل مع زبائنها خاصة بعد إشراف مسؤولين جدد على رأس الإدارة.

ويبقى السؤال حول ما إن كانت السيدة الوزيرة المنصوري ستتدخل من أجل وقف فضيحة العمران التي أصبحت حديث كل لسان غير ابهة بخروقاتها التي فاح عطرها بالإقليم أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد