العميد بوخبزة يخرج عن صمته في فضيحة نجاح طالبة في مبارتين متزامنتين بكلية الحقوق بتطوان ويأمر بفتح تحقيق عميق في النازلة
هبة زووم – حسن لعشير
من غرائب هذا الزمن وما يصعب تخيله في هذا الوطن هو ما حدث في كلية الحقوق والعلوم القانونية والاجتماعية بمارتيل تطوان من فساد غير مسبوق ، قوامه ظهور اسم طالبة مترشحة ناجحة في مبارتين متزامنتين في وقت واحد، المبارة الٱولى في ماستر المالية والتدقيق والمراقبة الإدارية، والثانية ماستر ادارة الموارد البشرية الخاصة بالموسم الجامعي 2022 / 2023.
وحسب مصادر موثوقة من داخل الكلية، أوضحت ان الأمر لا علاقة له بتشابه الاسماء، وإنما نفس الاسم للطالبة يثبته رقم البطاقة الوطنية للمعنية بالأمر ، الموجود ضمن القائمتين الناجحتين.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة “هبة زووم”، فقد تعددت الأراء حول هذا الملف بين نفي الطالبة المعنية ان تكون قد اجتازت مبارتين في وقت واحد، وبين ظهور اسمها في قائمتي الناجحين التي أعلنت عنهما إدارة الكلية، في حين اعتبر بعض نشطاء جمعيات حقوقية مدنية، أن هذا الأمر يعد أكبر فضيحة في تاريخ المغرب، وأوضح دليل على انتشار الفساد القاتل في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمارتيل، نفس العدوى تنتشر داخل باقي الكليات بأنحاء البلاد على اختلاف ٱشكال وأنماط الفساد.
كما علمت الجريدة، أن عميد الكلية المعنية محمد العمراني بوخبزة، أمر بفتح تحقيق عميق في النازلة، وٱوضح بأن لجان مراقبة مباريات الماسترات بالكلية لها الإستقلالية التامة في اختيار الطلبة الناجحين للولوج إلى الماسترات وفق الكفاءات والقدرات المتوفرة لديهم.
وٱضاف العميد ان دور العمادة يتعلق بالشان الاداري ولا دخل لها في الامور البيداغوجية للماسترات التي لها منسقوها والفرق التي تصهر على تنظيمها ، وبصدد هذه الكارثة التي تعد الأولى من نوعها في التاريخ يشرئب السؤال المحوري من لدن الغيورين النشطاء المتتبعين للشأن العام المحلي بتطوان مارتيل وهو ، هل ستبادر وزارة التعليم العالي بالتدخل الفوري لتحديد العناصر المتورطة في هذه النازلة ومتابعتهم وفق المساطر القانونية.
وفي نفس السياق , فإن هذه الكارثة الغير متوقعة، التي تسيئ الى سمعة الكليات والجامعات المغربية وتعمل على ترسيخ مفهوم الفساد في تنظيم المباريات، وفقدان المصداقية في كل التنظيمات التي تجرى داخل الكليات بسبب انتشار المحسوبية والزبوتية في تحديد لوائح النجاح حتى في الامتحانات العادية، هذا هو مصير التعليم حاليا، معربين عن ٱسفهم واستيائهم، جراء حدوث مثل هذه الظواهر السلبية والمشاهد البئيسة داخل الكليات، قائلين: الخزي والعار لكل الخائنين للأمانات في ضرب المصداقية بعرض الحائط ليحل محلها أصحاب المعارف بواسطة الزبونية والمحسوبية.