فهد الباهي – إيطاليا
يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك – تويتر – واتساب – أنستغرام..” وباقي التطبيقات الحديثة، شرائط فيديوهات (عدة) بالصوت والصورة، تتحدث فيها نساء تتراوح أعمارهن بين الأربعين والخمسين سنة، وأخريات شابات في مقتبل العمر بين العشرين والثلاثين، من خلال ملامحهن، حيث نتحفظ على نشر الفيديوهات، احتراما لهن وعائلاتهن، أطفال…
بهذه الفيديوهات، التي انتشرت بالشبكة العنكبوتية، تطالب عاملات الفلاحة في حقول الفراولة بتدخل ملكي من أجل حماية حقوقهن التي يقلن على أنها يتم هضمها من قبل المشغلين، ويوضحن أن معاناتهن تضاعفت هذه السنة أكبر وأكثر من السنوات التي السابقة، ربما كانت معاناة في صمت.
وجاء في أهم التصريحات لهؤلاء النسوة العاملات في حقول الفراولة (الفريز)، أن المشغل منع عنهن الماء لغسل ثيابهن، وأيضا الاستحمام وحتى الشرب، وأضافت المتحدثات أن المشغلين يعاملوهم بقسوة وتنمر، عبر إهانتهن وسبهن بعبارات نتحفظ على ذكرها.
وأضافت إحدى المصرحات، أن المشغلين في الآونة الأخيرة لم يدفعوا لهم رواتب العمل، بل إن مدة وساعات العمل المتفق عليها لم تحترم، وإنه بالمقارنة مع ثمن المعيشة في إسبانيا، وساعات العمل التي يشتغلونها لا تكفيهن حتى لوحدهن خلال فترة الإقامة في بلاد المهجر، تاركين أطفالهم وأزواجهم في البلد الأم المغرب.
ومن جهة أخرى، طالبت هؤلاء الكادحات العاملات والمهاجرات من أجل لقمة العيش في بلاد المهجر، تدخل الملك من أجل حمايتهن وحماية حقوقهن.
وفي سياق متصل، دعت عدة جمعيات حقوقية بضرورة تحرك كل من وزارة الخارجية، ووزارة الداخلية التي سهرت على عملية تسجيل هؤلاء العاملات بشكل مستعجل، لإنقاذ حياة هؤلاء النساء، خاصة بعدما صرحت إحداهن أن منهن من أصبن بأمراض مختلفة، ويعانين من شدة المرض، إلا أن المشغل يمنع عنهن التطبيب والعلاج، معرضين حياتهن للخطر والموت.