بركان: من المستفيد من ترك تدبير الشأن المحلي بيد عائلات تعيش من الريع والمال العام دون أن تخضع لمبدأ المحاسبة؟

هبة زووم – محمد خطاري

كثيرة هي المؤسسات والهيئات التي تتمخض فئرانا، تسمع لها ضجيجا إعلاميا، وتعلن عما سوف تقوم بعمله وليس ما قامت بإنجازه، بمعنى الأقوال أكثر من الأفعال، تماما مثلما حصل بعمالة بركان وبأموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 ما يجري بعمالة بركان لا يعدو أن يكون لعب دراري وعبث بكل ما تحمله الكلمة من معنى وسلوك لا يليق حتى بالمبتدئين في عالم التدبير، فاليوم نرى بمدينة بركان نسمع جعجعة ولا نرى طحينا، حيث بدأت المدينة تهوى إلى الأسفل في مشهد عصي على الإدراك والتقبل.

هذا، وإن كان رب البيت للدف ضاربا فشيمة أهل البيت الرقص، حيث أصبحت عمالة بركان تعرف اختلالات في طريقة التسيير المالي، والتي تمدد صداها في كل اتجاه داخل المؤسسات المنتخبة بالإقليم، والواقع أن الأمر يتجاوز “الاختلال” ليصل ربما إلى ما يشبه “العمل الممنهج” في التعامل مع المال العام.. في ظل سكوت غير مفهوم لسلطات الوصاية في الإقليم..

يحصل كل هذا في وقت تكتفي كل المصالح والمؤسسات المختصة بالصمت أو بالمراقبة من بعيد رغم أن النار تقترب يوما عن يوم من برميل البارود في جهة الشرق عموما وإقليم بركان خصوصا.

فما الجدوى من الاحتفاظ بالمبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، إذا ظل تدبير الشأن المحلي بهذه المناطق بيد عائلات تعيش من الريع ومن المال العام ومن السياسة دون أن تخضع لمسطرة المحاسبة؟

بل إن المتأمل في هذا “الانفلات المالي” وفي هذه “السيبة الغير مفهومة” ينتابه إحساس كما لو أن تطبيق القانون والدستور “حدو الرباط”، ولا يشمل مسؤولي ومنتخبي جهة الشرق عموما واقليم بركان على وجه الخصوص..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد