هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر محلية موثوقة لجريدة هبة زووم، أن بعض الجزارين بتطوان، تقدموا بشكاية موجهة الى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، موضوعها تعرض لحومهم للسرقة أثناء عملية نقلها من المجزرة الجماعية المركزية بتطوان (الكورنة) الى محلاتهم التجارية قصد ترويجها.
هذا، ويتهم القصابون في شكايتهم عناصر تشتغل في سيارة نقل اللحوم وتوزيعها، لتدخل النيابة العامة بتطوان على الخط، وتعطي تعليماتها للضابطة القضائية من أجل فتح تحقيق عميق في القضية، قبل تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الملك يوم غد الثلاثاء أو الأربعاء 29 و30 من الشهر الجاري.
وأوضحت، ذات المصادر، أن الضابطة القضائية بتطوان تمكنت أثناء عملية التفتيش المنجزة من حجز مبالغ مالية مهمة تم العثور عليها في منزل المشتبه فيه الرئيسي بالقضية، إضافة إلى حجز كميات وفيرة من اللحوم، كانت مخبأة بثلاجات معدة للتخزين.
وأضافت المصادر ذاتها، أن التحقيق لا يزال مستمرا في هذه القضية التي أثارت جدلا واسعا لدى الرأي العام بتطوان، رغم محاولة جهات نافذة للتأثير على مجريات التحقيق الذي تباشره الضابطة القضائية لدى أمن تطوان.
هذا، وقد طالبت جهات عليمة بما يحدث ويجري داخل “الكورنة”، بضرورة محاسبة رئيس جمعية الجزارين، والذي يشرف على عمليات تقطيع اللحوم وإعدادها للنقل والتوزيع، كونه لا يمكن أن يمر أي شيء دون علمه، أو على الأقل توقيفه عن العمل إلى حين انتهاء التحقيقات، لأنه هو المسؤول المكلف بالمراقبة والتتبع وحماية لحوم عباد الله من أي مكروه او اختلاس.
وفي اتصال أجرته جريدة “هبة زووم” مع أحد ممتهني الذبح في المجزرة المركزية بتطوان لاستفساره عن الأوضاع السائدة في المجزرة المعنية، معربا عن آسفه موضحا جملة من الاختلالات والتناقضات التي أرخت بظلالها على هذه المجزرة، منها ما يتعلق بالنظافة والجودة المطلوبة، موضحا أن الذبيحة أو العرض الذي يجده البيطري مصاب بورم، يرفض التأشير عليه.
القاعدة الأساسية هنا، يقول محدثنا، هي يجب نقله الى المحرقة، علما أن المحرقة المعدة لهذه المهمة لطالما وهي غير مشغلة، إنها معطلة منذ سنوات حتى تعرضت ألياتها للصدأ والتلاشي، ويحل محلها في الواقع تدخل جمعية الجزارين على الخط، فتقوم بتعيين جزار بالتناوب وتفوت له العرض المصاب بالورم بثمن منخفض قصد ترويجه في مجزرته للمستهلكين بهدف إعفاء صاحب العرض من الخسارة، وتأتي هذه العملية بالتناوب تفاديا للخسارة، وغالبا ما تختار الجمعية محلات الجزارة التي توجد في الأحياء الشعبية، دون الأحياء الراقية حتى لا ينكشف الأمر، هذا غيض من فيض مما يحدث بالمجزرة الجماعية بتطوان.