برشيد: العامل أوعبو يضع عاصمة أولاد حريز خارج قطار التنمية ويتسبب في ضياع ميزانيتها العامة؟

هبة زووم – محمد خطاري
برشيد عاصمة أولاد حريز  كما يطلق عليها.. تغريك المدينة من النظرة الأولى، تلك البنيات الشاهدة، تدفعك للغوص في حبها حتى النخاع، وتقدم إليك إشراقة فنية للمستقبل.. ولكن هل بالفعل هذه هي حقيقة المدينة؟ أم أن العامل أوعبو  حولها إلى عروس ترتدي ثوب العرس في مراسيم جنازة؟

سؤال دفع الجريدة لشد الرحال إلى المدينة في محاولة لمعرفة الجواب عن السؤال الفاصل بين واقع معايش وخيال مبتدع، فكانت المحطة الأولى الشارع الرئيس الواقع أمام العمالة، كشف لوحده للجريدة آلام عاصمة أولاد حريز  وأسمعها صراخها الفظيع، وعرى عنها ثوب الزيف ذاك، إذ كان أول من يستقبل الموقع في المدينة المكلومة، رائحة كريهة يضج بها الشارع طولا وعرضا، غربا وشرقا.

وإجابة عن سؤال طرحته هبة زووم على عدد من تحدثت إليهم  فيما يتعلق بدور السلطات في تنظيف المدينة من هذه العبثية والاختلالات، قال: تقبع عناصر القوات المساعدة في نهاية الشارع طوال النهار دون أي تدخل منهم، وكأن الأمور على خير ما يرام، و أن هناك علاقات مشبوهة بين الباعة المتجولين والسلطات المحلية وأن الأمر يطرح أكثر من علامة استفهام؟

وهنا يظهر للعيان أن تدخلات العامل أوعبو لإنقاذ المدينة غائبة تماما بل ومنعدمة، وأنها لا تخرج عن كونها حبر على ورق، لأن المدينة حسب شهادة سكانها لم تشهد أي تدخل إيجابي منه، وأنه حصر مهامه في استنزاف المدينة من خيراتها لصالحه وللمحيطين به.. مرتزقة يسترزقون بالوطنية.

الساكنة تعاني، وأرهق كاهلها كثرة الوعود الزائفة من المسؤولين، لأن الوضع لا يتغير وليس في طريق التغيير، ميزانية ضخمة تدخل كل سنة لضخ دماء جديدة في المدينة، ولا يرى لها أي أثر في أرض الواقع، “الفساد كيجري لهم في الدم” يقول أحد الأشخاص في حديثه معنا.

الساكنة  تطالب من العاهل المغربي الملك محمد السادس أن ينظر إلى هذه المدينة وأن تشملها رعايته السامية بالمملكة قاطبة، لأنها بالفعل مدينة تفتقر فقط إلى لمسة حنونة تزيل الغبار عنها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد