ميدلت: البرد القارس يهدد أرواح المشردين والمهمشين ومناشدات لعامل الإقليم للتحرك قبل فوات الآوان

هبة زووم- محمد بوبيزة
تأسيسا على إفادة المديرية العامة للأرصاد الجوية، في نشرة إنذارية من المستوى البرتقالي اليوم الأحد، فإن موجة برد متوقعة بعدد من أقاليم المملكة، بدرجات حرارة دنيا تتراوح ما بين ناقص 6 درجات ودرجة واحدة وذلك ابتداء من يوم غد الاثنين وإلى غاية الخميس المقبل، حيث أوضحت، المديرية، أن عمالات وأقاليم إفران وبولمان وتنغير وميدلت ستعرف درجات حرارة دنيا تتراوح ما بين ناقص 6 و0 درجة، وعليا ما بين 2 و6 درجات.

ولقد كنا كلما إقترب الشتاء و الصقيع نناشد المسؤولين و المحسنين مساعدة المناطق النائية و المحتاجين من قساوة البرد لكن الحال تغير لأن فئة المحسنين أصبحت تعاني وتضايق المسحوقين في طوابير التسجيل بالسجل الاجتماعي؛ أي هناك فئات من الطبقة المتوسطة تدحرجت إلى فئة المحتاجين للأسف الشديد بسبب الجفاف وغلاء الاسعار وارتفاع مستوى المعيشة وثقل الديون؛ والضرائب والفواتير الشهرية الصاروخية للماء والكهرباء.

كما أننا كنا ندعو الى الالتفات إلى ساكنة الأعالي وتبين أن كل مناطق الإقليم تقتسم معاناة البرد والصقيع وخطر الموت وسط هذه الثلاجة الطبيعية خاصة الاطفال والمسنين.

ولا أحد ينتظر تدخل الجماعات الترابية بالإقليم التي تخلت عن دعم حطب التدفئة وأغلبها غارق في تصريف ميزانية التسيير في بونات المحروقات؛ ومنح بطائق الاتصال اللامحدودة للمقربين؛ وتسجيل زوجات وأقارب الاعضاء في سجلات الإنعاش؛ ومشروع “أوراش” وتوزيع المهام الوهمية على الاعضاء للاستفادة من تعويضات التنقل فضلا عن ربع التمثيل المغشوش.

فلصوص المال العام عندنا “جنتلمنات” بالكاتكاتات ورابطات العنق غنموا الكراسي و المكاتب المكيفة وسيارات المصلحة؛ ولا يأبهون لمن يتصارع مع بأس الصقيع؛ ومحروم من الدفء حتى تجود به السماء.

الفقر وشظف العيش تلهج به سحنات الساكنة التي ظلمتها الجغرافيا، حيث يتطلب البقاء حيا بتضاريسها الوعرة مصاريف التدفئة ولوازمها؛ ومصاريف الدواء؛ والاغطية والملابس الشتوية فضلا عن ملء الامعاء بالقطاني والمسخنات..

ومن لعنات القدر أن تتواجد عابرا بهذه الربوع فقد تتجلط دماؤك بدرجات تحت الصفر، فالساكنة في ثلاجة كبيرة وطبقاتها المهمشة المسحوقة في مجمدها “الفريكو”، وخطر موت الاطفال والمسنين والمشردين محدق لانعدام وسائل المقاومة، والمنطقة تدخل بيات شتوي قاسي لا يتحرك الدم بعروق الساكنة حتى تجود به أشعة الشمس في حياء.

فهل ستتحرك الجهات المختصة لتدارك الأوضاع قبل فوات الآوان، وتعمل على تفعيل مخرجات لجنة اليقظة لإنقاذ هذه الفئة التي أصبح لها الله، في ظل ابتلاءها بمنتخبين محسوبين زورا على الهذه المناطق، وما فضيحة “أنفكو” ببعيدة عنا؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد