خالد السطي يطالب بإصلاح أوضاع العاملين بالمساجد وتعزيز حمايتهم الاجتماعية
هبة زووم – الرباط
وجّه خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، دعوة مباشرة إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الوضعية المادية للعاملين بالمساجد، وضمان استفادتهم من الحماية الاجتماعية، في ظل ما وصفه بتزايد الأعباء المعيشية وتدهور القدرة الشرائية.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الأوقاف، شدد السطي على ضرورة تطوير وتنويع خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للقيمين الدينيين، مع العمل على تعميم الاستفادة منها لتشمل مختلف الفئات المرتبطة بالمساجد، بما يضمن العدالة الاجتماعية ويعزز الاستقرار المهني لهذه الشريحة.
وأكد المستشار البرلماني أن المسجد لا يقتصر دوره على أداء الشعائر الدينية فقط، بل يشكل فضاءً مركزياً في بناء القيم الروحية وترسيخ الأخلاق وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل المجتمع، معتبراً إياه “بيت كل تقي” ومنبراً لنشر العلم وقيم المواطنة والتضامن.
غير أن هذا الدور الحيوي، يضيف السطي، يظل رهيناً بمدى العناية بالموارد البشرية التي تسهر على تسييره، من مؤذنين وخطباء وقيمين دينيين، إلى جانب عمال النظافة والمكلفين بصيانة مرافقه، خاصة فضاءات الوضوء، الذين يقومون بمهام يومية أساسية لضمان حسن سير بيوت الله.
وسجل المتحدث أن هذه الفئات تواجه تحديات متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل تحسين أوضاعها المادية والاجتماعية أمراً ملحاً، ليس فقط من منطلق اجتماعي، بل أيضاً لضمان استمرارية أداء رسالتها الدينية والتربوية في ظروف لائقة.
وتأتي هذه الدعوة في سياق نقاش أوسع حول أوضاع القيمين الدينيين بالمغرب، حيث تتعالى أصوات تطالب بإصلاح شامل يضمن لهذه الفئة الاستقرار والكرامة، ويواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الرهان معقوداً على مدى تفاعل وزارة الأوقاف مع هذه المطالب، ومدى قدرتها على بلورة سياسات عمومية تستجيب لانتظارات العاملين في بيوت الله، وتعيد الاعتبار لدورهم المحوري داخل المجتمع.