مراسلة شباب الاستقلال بالرشيدية تُحرج البرلماني بنلفقيه وتعيد الجدل حول “حرب التزكيات”

هبة زووم – الرشيدية
تتواصل تداعيات الجدل الذي أثارته “حرب التزكيات” داخل حزب الاستقلال بإقليم الرشيدية، بعدما جاءت مراسلة شباب الحزب لتؤكد، بشكل غير مباشر، ما سبق أن كشفته “هبة زووم” بخصوص وجود اختلالات تنظيمية مرتبطة بمحاولات توظيف المنظمات الموازية في الصراع الانتخابي الدائر.
وكانت الجريدة قد أشارت في مقال سابق إلى وجود تحركات تهدف إلى استغلال هياكل موازية للحزب في معركة التزكية، من خلال تقديم صورة موحدة للقيادة المركزية توحي بوجود إجماع تنظيمي حول مرشح بعينه.
اليوم، تعود مراسلة شباب الحزب لتغذي هذا الطرح، حيث تحدثت صراحة عن إقصاء ممنهج، وتقديم أسماء لا تربطها علاقة فعلية بالتنظيمات، في ما اعتبره متتبعون محاولة لإعادة تشكيل الخريطة التنظيمية بما يخدم حسابات انتخابية ضيقة.
وفي تطور يعكس حجم التوتر داخل صفوف حزب الاستقلال بإقليم الرشيدية، وجّه عدد من شباب الحزب مراسلة مباشرة إلى الأمين العام، كشفوا فيها عن ما وصفوه بـ”اختلالات خطيرة” تطبع التدبير التنظيمي المحلي، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لإنصافهم وإعادة الاعتبار لقواعد العمل الحزبي
المراسلة، التي حملت لهجة احتجاجية قوية، تتهم المفتش الإقليمي بالتعامل مع التنظيم الحزبي بمنطق “الملكية الخاصة”، من خلال تغييب عدد من الشباب بشكل ممنهج عن محطات تنظيمية أساسية، خاصة تلك المتعلقة بتجديد مكاتب المنظمات الموازية، وعلى رأسها الشبيبة الاستقلالية والشبيبة المدرسية.
ويؤكد الموقعون أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للقوانين الداخلية للحزب، وتتناقض مع مبادئ الديمقراطية الداخلية وتكافؤ الفرص.
وتتقاطع هذه المعطيات مع الاتهامات التي وُجهت إلى البرلماني مولاي الحسن بنلفقيه، بخصوص استقدام أسماء من خارج المنظمات الموازية، وتقديمها للقيادة المركزية على أساس أنها تمثل مختلف التنظيمات الداعمة لترشيحه في الانتخابات التشريعية المقبلة.
غير أن هذه الرواية، وفق مراسلة الشباب، لا تعكس الواقع التنظيمي بالإقليم، بل تُكذبها ممارسات الإقصاء والتهميش التي طالت فاعلين حزبيين من داخل هذه الهياكل.
هذا التصعيد يضع الأمين العام للحزب نزار بركة أمام اختبار حقيقي، خاصة في ظل تزايد الدعوات إلى فتح تحقيق نزيه في هذه التجاوزات، وضمان احترام قواعد الديمقراطية الداخلية.
فاستمرار هذا الوضع، بحسب متتبعين، قد ينعكس سلباً على صورة الحزب، ويُضعف من مصداقيته قبيل استحقاقات انتخابية حاسمة.
ما يجري داخل الحزب بالرشيدية لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل تحوّل إلى أزمة ثقة حقيقية بين القواعد والقيادات، عنوانها الأبرز: من يمثل التنظيم فعلياً؟ ومن يصنع قراراته؟
وتؤكد هذه التطورات أن معركة التزكيات داخل حزب الاستقلال بالرشيدية تجاوزت حدود التنافس المشروع، لتطرح أسئلة عميقة حول شفافية الاختيارات الحزبية.
فإما أن تتدخل القيادة لإعادة الأمور إلى نصابها، أو أن تستمر هذه الاختلالات في تقويض ما تبقى من الثقة داخل البيت الاستقلالي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد