سلطات سبتة المحتلة تقرر نقل 100 قاصر مغربي من مدينة سبتة إلى اسبانيا

هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر جمعوية من مدينة سبتة المحتلة لجريدة “هبة زووم”، أن السلطات الإسبانية قررت نقل حوالي 100 مهاجر غير مصحوبين بعائلاتهم من مركز إيواء القاصرين في المدينة إلى إسبانيا وجزر البليار خلال هذه الأيام.
وأوضحت المصادر ذاتها، أنه سيتم بموجب اتفاق نقل ثلث المهاجرين الذين تمت استضافتهم حاليًا بسبتة المحتلة، و300 آخرين من جزر الكناري إلى البر الإسباني، بهدف تخفيف الضغط على مراكز الرعاية الصحية في مناطق الوصول التي تعاني من إكتظاظ كبير.
وعلى عكس البالغين، لا يمكن ترحيلهم تلقائيًا، بموجب اتفاقية جنيف لطالبي اللجوء (1951)، واتفاقية حقوق الطفل، والقوانين الأوروبية المتعلقة بحماية الأطفال التي اعتمدتها جميع الدول الأعضاء، وبالتالي، لا يمكن اتخاذ قرار التسوية أو الطرد إلا عند بلوغهم سن الرشد.
ومع ذلك، تمنح النصوص الحق في إعادة القاصر إلى بلده الأصلي بشروط ثلاثة؛ أولها أن يوافق الوالدان على هذه الإعادة وتقديم دليل على أبوتهم، وعدم تعريض القاصر للخطر بعودته إلى بلده، كما أن القاصر يجب أن يوافق على الأمر.
هذا، وأكد أحد الفاعلين الجمعويين بمدينة سبتة المحتلة ومن أصول مغربية، بعدما حركه عنصر الغيرة والحرقة والألم على ابناء بلده و طنه الذي هو المغرب، قائلا أن العديد من الأطفال والشباب لقوا مصرعهم غرقا في البحر خلال هذه السنة، بعد أن ابتلعتهم الأمواج العاتية في جو يسوده البرد القارس،كما سبق لجريدة “هبة زووم” وأن أشارت لهذه القضية.
ويأتي هذا في الوقت الذي تتغاضى فيه الحكومة المغربية عن هذا الملف، ولم توله أي اهتمام كأن قضية الشباب والأطفال المغاربة الذين دعتهم الضرورة ركوب أمواج البحر سباحة عبر البحر في الجزء الممتد بين شاطئ الفنيدق وبن يولش، غير مرغوب فيها، الى أن تأتي دولة مستعمرة للتخوم المغربية وتعمل جاهدة على تقديم الرأفة والمساعدة لانقاذ الشباب والأطفال المغاربة الذين اسعفهم الحظ ونجوا من الموت المحقق في مغامراتهم عبر البحر.
واعتبر الناشط الجمعوي، على أن هذه الفئة هي الآن في وضعية غير شرعية ويتم وضعهم في مراكز الايواء معززين مكرمين بلا حرج، والحكومة المغربية تقف موقف المتفرج كأن هؤلاء الشباب والقاصرين لا ينتمون إلى أصول مغربية، ولا يعنيهم الأمر لا من بعيد ولا من قريب، إنها كارثة حقيقية على جبين الحكومة المغربية تهتم بالامور المادية وتستخف بالارواح البشرية، يقول الناشط…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد