هبة زووم – تاوريرت
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يعود النقاش حول حصيلة المنتخبين إلى واجهة المشهد السياسي، باعتباره المعيار الحقيقي الذي يُقاس به أداء البرلمانيين، بعيداً عن الشعارات والخطابات الموسمية.
وفي إقليم تاوريرت، يبرز اسم النائب البرلماني عبد الرحمان السهلي ضمن الأسماء التي تسعى إلى تجديد الثقة، غير أن هذا الطموح يقابله سؤال مشروع يتردد على ألسنة العديد من المواطنين: بأي حصيلة سيطلب ولاية برلمانية جديدة؟
فالتمثيلية البرلمانية ليست امتيازاً دائماً، ولا مجرد صفة تُلازم صاحبها، بل هي تكليف يرتبط بالدفاع عن مصالح الساكنة والترافع عن قضاياها داخل المؤسسة التشريعية، والعمل على استقطاب المشاريع ومواكبة الأوراش التنموية التي يحتاجها الإقليم، وهي مسؤولية تستوجب حضوراً ميدانياً دائماً، لا حضوراً موسمياً تفرضه مواعيد الانتخابات.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن تاوريرت، رغم ما تزخر به من مؤهلات بشرية واقتصادية، لا تزال تواجه تحديات كبيرة في مجالات التشغيل والاستثمار والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، وهو ما يجعل تقييم حصيلة ممثليها في البرلمان أمراً مشروعاً، بل وضرورة تفرضها مبادئ الديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويتساءل الرأي العام المحلي عن حجم المبادرات التي قادها النائب البرلماني لفائدة الإقليم، وعن الملفات التي دافع عنها تحت قبة البرلمان، والمشاريع التي ساهم في إخراجها إلى حيز الوجود، والأثر الذي تركته سنوات تمثيليته على الحياة اليومية للمواطنين. فالمواطن لم يعد يكتفي بالتصريحات أو الحضور المناسباتي، بل أصبح يطالب بنتائج ملموسة يمكن قياسها على أرض الواقع.
إن طلب تجديد الثقة لا يمكن أن يقوم على الرصيد السياسي أو الانتماء الحزبي وحدهما، بل يحتاج إلى كشف حساب واضح يبرز ما تحقق خلال الولاية المنتهية. أما إذا غابت المنجزات، وظلت انتظارات الساكنة معلقة، فإن الحديث عن ولاية جديدة يتحول إلى محاولة للالتفاف على سؤال الحصيلة، وهو السؤال الذي لا يمكن تجاوزه في ظل تنامي وعي الناخبين بحقهم في تقييم أداء من انتخبوهم.
واليوم، تبدو تاوريرت أمام محطة سياسية مفصلية، سيكون فيها المواطن هو الحكم الأول والأخير، مستنداً إلى الوقائع لا إلى الوعود، وإلى الإنجازات لا إلى الخطابات. فصندوق الاقتراع لم يعد مجرد وسيلة لاختيار ممثل، بل أصبح آلية لمحاسبة من حملوا ثقة المواطنين، وفرصة لتجديد النخب على أساس الكفاءة والنتائج.
وفي إطار احترام قواعد العمل الصحفي وأخلاقيات المهنة، تؤكد “هبة زووم” أن حق الرد والتوضيح يبقى مكفولاً للسيد عبد الرحمان السهلي، من أجل تقديم معطياته وتوضيح حصيلته بشأن القضايا والملفات الواردة في هذا المقال، انسجاماً مع مقتضيات قانون الصحافة والنشر.
تعليقات الزوار