ماذا يجري في وكالة تقنين القنب الهندي بإقليم شفشاون؟

هبة زووم – حسن لعشير
خرجت بعض تعاونيات المختصة في انتاج القنب الهندي بشفشاون عن صمتها لتعلن استنكارها الشديد لما تتعرض له من أقصاء ممنهج وتمييز تنهجه الوكالة الوطنية لتقنين القنب الهندي فرع شفشاون على هذه التعاونيات.
هذا، وقد ظهرت مطالب بالتعويض عن الضرر تبعا لعدم التزام الشركات المعنية بتنفيذ شقها من العقود تلك المتعلقة بتوريدها البذور وفق الاتفاقيات المبرمة مع التعاونيات ومنخرطيها، مما دفع بها إلى اقتناء بذور من بعض التعاونيات الأخرى داخل الإقليم في غياب تام لمعايير الجودة والنوعية والجينوتيب، وهي بذور من النوع القزمي التي عمقت الأزمة بين الشركات والتعاونيات.
هذا الوضع المربك خلقته الوكالة الوطنية لتقنين القنب الهندي فرع شفشاون في شخص مديرها الذي يعمل على تأزيم الوضع يوما بعد يوم خصوصا، وأنه يولي كامل اهتمامه ودعمه لتعاونيات معدودة على رؤوس الأصابع التي تحابي هذا المدير بطرق غير مفهومة.
وحملت التعاونيات المتضررة كامل المسؤولية للمدير المذكور في خلق هذا الوضع المتأزم، خاصة وأنه يتنصل من مسؤولياته القانونية في نشر الوعي بين التعاونيات والفلاحين، والدفع بعجلة التقنين إلى الأمام وممارسة دوره الرقابي في إيجاد الحلول بين النزاعات والخلافات الناشئة بين التعاونيات في إطار التسوية المنصوص عليها في القانون رقم 13.21.
ويصرح بعض رؤساء التعاونيات أن البذور المسلمة لهم ليست ذات جودة ولا تناسب المناخ الخاص بالمناطق الجبلية، إضافة إلى أن أغلبية البذور قزمية ولا تحقق المردودية المطلوبة، وهو ما يؤثر سلبا على وضعية التعاونيات المالية وستنعكس على منخرطيها بالوبار.
كما أن بعض التعاونيات صرحت بأنها تعرضت للتضييق من طرف الإدارة حيث تم إقصاؤها من نصيبها في البذور وهو ما أدى إلى إفلاسها بتعرضها لخسارة مادية جسيمة نتيجة مصاريف تهيئة الأرض وكذلك تفويت الفرصة عليها في تغطية تلك المصاريف وتحقيق الأرباح المطلوبة، مع العلم أن البذور المستوردة سلمت للتعاونيات في وقت جد متأخر من الموسم الفلاحي.
ويتساءل رؤساء التعاونيات عمن يتحمل المسؤولية في هذا الوضع؟ حيث أفادوا أن الإدارة تتمسك بعدم تدخلها في العلاقة بين التعاونيات والشركات، فيما تتمسك الشركة المعنية بعدم تدخلها في التوزيع وأن مسؤوليتها تتوقف عند تسليم البذور للوكالة.
وتتعدد المشاكل التي تعاني منها التعاونيات حسب تصريح رؤسائها، ومن ضمن هذه المشاكل ما يتعلق بالثمن المتدني جدا حيث عوض فلاحو “البلدية” من طرف بعض التعاونيات بـ20 إلى 25 درهما للكيلوغرام الواحد، وهو ما اعتبره بعض الفلاحين حسب تصريحهم تحايلا عليهم وسرقة موصوفة لأموالهم، خاصة وأنهم تلقوا وعودا بداية الموسم بـ60 درهما ليتفاجأوا بانخفاض الثمن عند جمع المحصول.
كما أن المواصفات المطلوبة بالمنتوج لم تتم مناقشتها مع التعاونيات أثناء التعاقد مع الشركات مما جعل بعض الفلاحين يتعرضون للتضييق بحجة أن المنتوج لا تتوفر فيه المواصفات وبالتالي إدخالهم في مأزق البيع بثمن منخفض أو عدم قبول الغلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد