هبة زووم – علال الصحراوي
تشهد عمالة إقليم قلعة السراغنة، في الآونة الأخيرة، توتراً غير مسبوق في أروقتها الإدارية، حيث تأكد انقطاع حبل الانسجام ما بين رئيس قسم الشؤون الداخلية والعامل سمير اليزيدي، في ظل مؤشرات وبصمات تؤكد هذا التنافر الحاصل بين المسؤولين الإقليميين، مما يطرح تساؤلات محرجة حول تدبير الشأن الترابي وحماية نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتفيد معطيات متداولة في الأوساط المحلية بأن العامل سمير اليزيدي “لا يعترف لا بقسم الشؤون الداخلية ولا بتقاريره”، باعتباره – حسب هذه المصادر – المتحكم في اللعبة الذي يسعى إلى وضع بصمته الشخصية على مخرجات الخارطة الانتخابية القادمة.
ما يحدث حالياً بعمالة قلعة السراغنة – بحسب المصادر المحلية – يشكل سابقة في مسار عمالات وأقاليم المملكة، حيث وجد رئيس قسم الشؤون الداخلية نفسه في مواجهات الطواحن، في ظل فشل العامل اليزيدي على جميع المستويات، في معالجة قضايا كبرى تكتسي الطابع العام بالإقليم.
ورغم غياب معطيات رسمية تؤكد طبيعة هذا الخلاف، إلا أن تداوله بشكل متكرر يعكس وجود احتقان داخلي قد يؤثر على فعالية التنسيق بين مختلف المصالح.
ومعلوم أن التنسيق بين مكونات الإدارة الترابية يشكل أحد أعمدة الحكامة الجيدة، حيث إن أي اختلال في هذا التوازن قد ينعكس سلباً على سرعة اتخاذ القرار ونجاعة تنفيذ السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، يرى متتبعون أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من الانسجام والتكامل، بدل التباينات التي قد تُضعف الأداء الإداري وتربك تدبير الملفات ذات الأولوية.
وتأتي هذه التطورات في سياق دقيق، يتطلب وضوحاً في الرؤية وتنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين، خاصة في ما يتعلق بتدبير الشأن العام وضمان السير العادي للمرافق العمومية.
كما أن أي حديث عن اختلالات داخلية، إن لم يتم توضيحه أو معالجته، قد يفتح الباب أمام تأويلات متعددة، ويؤثر على مناخ الثقة داخل الإقليم.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية، يبقى من الصعب الجزم بحقيقة ما يجري داخل العمالة، غير أن تعدد الإشارات حول وجود توتر يستدعي على الأقل تواصلاً مؤسساتياً يضع حداً للتأويلات، ويؤكد التزام الإدارة بمبادئ الشفافية والمسؤولية.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستتمكن عمالة قلعة السراغنة من تجاوز هذه المؤشرات واستعادة الانسجام الداخلي، أم أن هذا التوتر مرشح لإلقاء بظلاله على تدبير المرحلة المقبلة؟
تعليقات الزوار