هبة زووم – قلعة السراغنة
يعيش مستشفى السلامة على وقع حالة من الاحتقان والغضب في صفوف عدد من العاملين، خصوصاً فئة “مساعد ممرض” الذين يشتغلون بعقود مع شركات مناولة، وذلك عقب إقصائهم من اجتياز مباراة للتشغيل أعلنت عنها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتنسيق مع عمالة الإقليم.
ووفق معطيات متطابقة، فإن عدداً من العاملين الذين راكموا تجربة ميدانية داخل المؤسسة، وجدوا أنفسهم خارج لائحة الانتقاء، رغم اشتغالهم لسنوات داخل المستشفى، وهو ما خلف شعوراً عميقاً بالغبن وسط هذه الفئة.
ويؤكد متضررون أن الإقصاء لم يكن مبرراً، خاصة وأن بعضهم ظل في الصفوف الأمامية خلال فترة جائحة كورونا، واشتغل في ظروف صعبة وبإمكانيات محدودة، ما يجعل هذا القرار، في نظرهم، غير منصف ولا يعكس حجم التضحيات التي قدموها.
وتبرز شهادات من داخل المستشفى أن عدداً من هؤلاء العاملين يواصلون أداء مهامهم، خصوصاً في أقسام حساسة كالمستعجلات، حيث يتحملون ضغط العمل ويغطون أحياناً خصاص الموارد البشرية، وهو ما يجعل إقصاءهم من فرص الإدماج أو التوظيف محل تساؤل واسع.
وفي المقابل، يقر بعض المتتبعين بوجود تفاوت في أداء بعض العاملين، غير أن ذلك، حسب تعبيرهم، لا يمكن أن يبرر إقصاء فئة بأكملها دون اعتماد معايير واضحة وشفافة.
الجدل لم يتوقف عند حدود الإقصاء، بل امتد إلى طبيعة الإعلان نفسه، حيث يتساءل متضررون عن إدراج فئة “مساعد ممرض” ضمن التخصصات المطلوبة، قبل أن يتم إقصاؤها فعلياً من الانتقاء، معتبرين أن ذلك خلق حالة من اللبس وأثار آمالاً لم تتحقق.
في ظل هذا الوضع، تتصاعد الدعوات إلى تدخل عامل الإقليم من أجل فتح تحقيق في ظروف هذه المباراة، والتأكد من احترام مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية، مع إنصاف المتضررين وإعادة الاعتبار لكفاءاتهم وتجربتهم الميدانية.
كما يطالب مهتمون بالشأن الصحي بضرورة اعتماد مقاربة واضحة في تدبير مباريات التوظيف، تأخذ بعين الاعتبار الخبرة المكتسبة داخل المؤسسات الصحية، خاصة بالنسبة للفئات التي ساهمت بشكل مباشر في تدبير فترات الأزمات.
ويحذر متابعون من أن استمرار مثل هذه الاختلالات قد ينعكس سلباً على مناخ العمل داخل المؤسسات الصحية، ويؤثر على ثقة العاملين في مسارات التوظيف والترقية، في قطاع يفترض أن يقوم على تحفيز الكفاءات وتثمين جهودها.
وبين مطالب الإنصاف وانتظار رد الجهات المعنية، يبقى ملف “مساعدي الممرضين” بمستشفى السلامة مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
تعليقات الزوار