الدارالبيضاء: مداخيل ملاعب القرب تساءل العامل مخططار

هبة زووم – محمد خطاري
ملاعب القرب في عمالة مقاطعات مولاي رشيد، كغيرها من الملاعب المنتشرة في مختلف عمالات الدارالبيضاء، تمثل مبادرة هامة لتوفير فضاءات رياضية للشباب والأطفال، تساهم في تنمية مهاراتهم الرياضية وتوفير بيئة سليمة للتسلية والترفيه.
لكن هذه المرافق، التي كان من المفترض أن تكون منارات للرياضة والتنمية المحلية، تعاني من مشاكل كبيرة في تسييرها، خصوصاً عندما يتم إدارتها من طرف أشخاص يفتقرون إلى الخبرة والكفاءة في هذا المجال.
أول ما يواجهه مستخدمو ملاعب القرب في عمالة مولاي رشيد هو سوء التسيير الواضح.
ففي كثير من الأحيان، تجد أن القائمين على هذه الملاعب يفتقرون إلى أدنى مقومات الإدارة الرياضية أو حتى الإلمام بأبسط قواعد التعامل مع الجمهور، خاصة الشباب الذين يرتادون هذه الملاعب بشكل يومي.. لا وجود لنظام حجز منظم، وغالبًا ما يتعين على الفرق الانتظار لساعات طويلة في ظل غياب تنظيم واضح للمباريات والتدريبات.
بدلًا من أن تكون هذه الملاعب فضاءات مفتوحة لخدمة الجميع، نجد أن بعض المسؤولين عنها يقومون بتحويلها إلى مصدر دخل غير مشروع، حيث تُفرض رسوم إضافية على اللاعبين والفرق المحلية دون سند قانوني، وهو ما يثقل كاهل الشباب ويدفع البعض منهم إلى هجرها. بالإضافة إلى ذلك، هناك من يستغل نفوذه لتمكين بعض الفئات على حساب أخرى، مما يخلق شعورًا بالتهميش لدى العديد من الشباب.
جزء كبير من مشكلة سوء التسيير يعود أيضًا إلى الإهمال في صيانة الملاعب. الأرضيات الرياضية التي تُستخدم بشكل مكثف دون صيانة دورية سرعان ما تتآكل، مما يعرض اللاعبين لإصابات خطيرة. كذلك، تفتقر الملاعب إلى التجهيزات الأساسية مثل الإضاءة الكافية، المقاعد، وحتى دورات المياه، ما يجعل التجربة الرياضية فيها غير مريحة وغير آمنة.
الملاعب الرياضية لا تقتصر فقط على لعب المباريات، بل يجب أن تكون أيضًا فضاءات للتنشئة الاجتماعية والتربوية.
لكن للأسف، تجد أن هذه الملاعب في عمالة مولاي رشيد تفتقد إلى أي برامج مهيكلة أو أنشطة تربوية تعزز من القيم الرياضية وتطوير الشباب.
فغياب هؤلاء الأشخاص المؤهلين للتوجيه والإشراف يحول الملاعب إلى مجرد أماكن لتفريغ الطاقة، بدلًا من أن تكون منصات لتكوين الرياضيين الشباب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد