هبة زووم – محمد خطاري
تشهد جماعة الهراويين حالة من الفوضى والتسيب الإداري، حيث أصبحت قرارات المجلس الجماعي خاضعة لتأثير الأعوان العرضيين والسماسرة، في ظل تهميش واضح لدور المستشارين المنتخبين.
هذا الوضع دفع خمسة من نواب رئيس المجلس إلى توجيه مراسلة رسمية إلى رئيس الجماعة، يطالبون فيها بإلغاء التفويضات الممنوحة لهم، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يعيشها التسيير الجماعي بالمنطقة.
وجاء في نص المراسلة، التي وقعها كل من عبد الإله شمخي (النائب الأول)، معاد شهير (النائب الثالث)، مصطفى المغناوي (النائب الرابع)، الطاهر بافضيل (النائب الخامس) وفتيحة الحافظ (النائبة السادسة)، أن الجماعة تعاني من “وضع عشوائي”، حيث “لا كلمة تعلو على كلمة الأعوان العرضيين والسماسرة”، وهو ما جعل النواب يشعرون بأن لا دور حقيقي لهم داخل المجلس، في ظل غياب إرادة سياسية لإصلاح الأوضاع وتصحيح المسار.
ووفق مصادر مقربة، فإن المستشارين الخمسة قرروا اتخاذ هذه الخطوة احتجاجًا على الطريقة التي يُدار بها المجلس، حيث يرون أن السلطة الفعلية باتت في يد جهات غير منتخبة، تتحكم في مجريات الأمور بعيدًا عن القواعد القانونية والمؤسساتية التي ينبغي أن تسير وفقها الجماعة.
ويؤكد المتابعون للشأن المحلي أن هذه الاستقالة الجماعية من التفويضات قد تزيد من تعقيد الوضع داخل المجلس الجماعي للهراويين، الذي يواجه انتقادات واسعة بسبب غياب الحوكمة الجيدة وانتشار مظاهر الفوضى، مما يعيق التنمية المحلية ويؤثر سلبًا على مصالح الساكنة.
وأمام هذه التطورات، يطرح العديد من المتابعين للشأن المحلي تساؤلات حول مدى تجاوب رئيس الجماعة مع هذا الطلب، وما إذا كان سيتخذ إجراءات عاجلة لإعادة الانضباط للمجلس وتصحيح الاختلالات التي أشار إليها النواب الخمسة، أم أن هذه الخطوة قد تزيد من تعميق الانقسامات داخل المجلس، ما لم يتم احتواء الأزمة في أسرع وقت.
وتبقى جماعة الهراويين، كما العديد من الجماعات المحلية، نموذجًا للتحديات التي تواجه التسيير الجماعي في المغرب، حيث يطالب المواطنون بإصلاحات جذرية تضمن الشفافية والمحاسبة وتضع حدًا لأي تدخلات غير مشروعة في تدبير الشأن العام.
تعليقات الزوار