الدار البيضاء: احتجاجات تجار سوق الجملة تكشف عن فساد يهدد الاقتصاد والمواطنين

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
في خطوة غير مسبوقة، نظم عدد من المهنيين والتجار بسوق الجملة للخضر والفواكه في الدار البيضاء، وقفة احتجاجية حاشدة، يوم أمس الاثنين، مطالبين بفتح تحقيق عاجل في ما وصفوه بـ “الفساد المستشري” و”نهب المال العام” داخل السوق.
الاحتجاج الذي نظم تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، جاء للفت الانتباه إلى المشاكل الهيكلية التي يعاني منها السوق، والتي تؤثر بشكل مباشر على الأسعار وحياة المواطنين المغاربة.
المحتجون، الذين يعتبرون أن الفساد الإداري أصبح متفشيًا في السوق، طالبوا من المجلس الجهوي للحسابات التدخل الفوري لفتح تحقيق شامل حول هذه الادعاءات.
كما دعوا والي جهة الدار البيضاء سطات، محمد امهيدية، إلى التدخل العاجل لوقف ما أسموه “تحكم مافيا” تسيطر على السوق، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير مبررة، ويزيد من الأعباء على المستهلكين.
وتخللت الوقفة الاحتجاجية شعارات حادة ضد إدارة السوق، حيث اتهم المحتجون المسؤولين بـ “الاستحواذ على أموال ضخمة من المال العام”، مشيرين إلى أن بعض المستشارين المنتمين إلى أحزاب الأغلبية السياسية يوفرون “الحماية” للمسؤولين عن هذه التجاوزات.
وأضاف المحتجون أنهم أصبحوا يشهدون كيف تذهب الأموال العامة لجيوب عدد قليل من المتورطين في صفقات مشبوهة، على حساب مصلحة المواطنين.
وكشف المحتجون عن صفقة مثيرة للجدل تمت في 20 دجنبر الماضي، تتعلق بمرآب ومستودعات ضخمة للصناديق الفارغة داخل السوق، وهي صفقة لم يتم الإعلان عنها كما ينص القانون، مما يعزز شكوكهم حول التلاعبات التي قد تكون قد شابتها.
هذه الصفقة تمثل نقطة تحول في مشهد فساد السوق، حيث تم اختراق القوانين والإجراءات اللازمة لتحقيق الشفافية.
تصاعد الاحتجاجات يسلط الضوء على قضية أكبر من مجرد سوق الجملة في الدار البيضاء، ويطرح تساؤلات حول كيفية معالجة الفساد في مختلف المجالات الاقتصادية.
فهل ستتمكن السلطات من إيقاف هذا النزيف المالي، أم ستستمر هذه الممارسات التي تؤثر سلبًا على المجتمع المغربي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد