العدالة والتنمية يستنكر منع لقاء تواصلي بالرشيدية ويعتبره خرقًا للدستور

هبة زووم – الرشيدية
أعربت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن استنكارها الشديد لقرار السلطات المحلية في مدينة الرشيدية، القاضي بمنع لقاء تواصلي كان الحزب يعتزم تنظيمه بقاعة فلسطين، بهدف عرض حصيلة منتصف ولاية المجلس الجماعي.
واعتبر الحزب أن هذا القرار يشكل خرقًا واضحًا للدستور والقوانين المنظمة للحريات العامة، ويمثل شططًا في استعمال السلطة.
وأوضحت الأمانة العامة أن السلطات بررت منع النشاط بعدة أسباب اعتبرتها غير قانونية، من بينها أن الحزب يتوفر على قاعة خاصة به، وأن منتخبينه داخل المجلس الجماعي يعبرون عن آرائهم بحرية خلال الدورات الرسمية، إضافة إلى مزاعم بأن اللقاء قد يؤدي إلى “تسخير أدوات الدولة والجماعة لأغراض انتخابوية”، وأن الدعوة المفتوحة للعموم قد تؤثر على النظام العام.
وردًّا على هذه التبريرات، شددت الأمانة العامة على أن هذا القرار ينتهك مقتضيات الدستور الذي يكفل حرية الأحزاب في ممارسة أنشطتها السياسية والتواصل مع المواطنين، مؤكدة أن حق الأحزاب في تنظيم لقاءاتها لا يخضع لموافقة السلطات بل يندرج ضمن الحقوق الدستورية المكفولة لكل الفاعلين السياسيين.
واعتبر الحزب أن مثل هذه الممارسات تعيد المغرب إلى فترات القمع والتضييق على الحريات، في تناقض مع ما ينص عليه دستور 2011، الذي أكد في فصله السابع على حرية الأحزاب في ممارسة أنشطتها، وواجبها في تأطير المواطنين وتعزيز مشاركتهم السياسية.
كما عبرت الأمانة العامة عن استغرابها من استخدام السلطة المحلية لمصطلحات اعتبرتها غير قانونية، مثل الحديث عن “تسخير أدوات الدولة والجماعة لأغراض انتخابوية”، مشيرة إلى أن هذا المفهوم لا ينطبق إلا في سياق الحملات الانتخابية، ما يثير تساؤلات حول حياد السلطة في التعامل مع الأحزاب السياسية.
وطالب الحزب السلطات المركزية المختصة بالتدخل العاجل لإلغاء هذا القرار، وتوجيه السلطات المحلية إلى احترام القوانين وعدم تكرار مثل هذه الإجراءات التي تهدد المسار الديمقراطي للبلاد.
كما أكد الحزب عزمه الدفاع عن حقوقه السياسية والدستورية وعدم الرضوخ لأي محاولات للتضييق على أنشطته.
يُذكر أن هذا الجدل يأتي في سياق توترات متزايدة بين بعض الأحزاب السياسية والسلطات المحلية حول حرية التجمعات والأنشطة الحزبية، وسط دعوات للحفاظ على المكتسبات الديمقراطية وضمان احترام القانون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد