انخفاض مرتقب في أسعار المحروقات بالمغرب خلال النصف الثاني من مارس

هبة زووم – الرباط
يتوقع أن يشهد المغاربة تراجعًا في أسعار المحروقات خلال النصف الثاني من شهر مارس الجاري، حيث ينتظر أن يصل سعر الغازوال إلى 9.76 درهم للتر، بينما سينخفض سعر البنزين إلى 11.1 درهم للتر.
ويأتي هذا الانخفاض المرتقب في ظل تراجع أسعار النفط على المستوى الدولي، لكن التساؤل المطروح هو: هل سينعكس هذا التراجع بشكل ملموس على المستهلك المغربي؟
ويرجع هذا الانخفاض، وفقًا لما أكده الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في تصريحات صحفية إلى تراجع سعر برميل النفط إلى متوسط 70 دولارًا (أي 511 دولارًا للطن)، إضافة إلى انخفاض سعر طن الغازوال إلى أقل من 664 دولارًا وطن البنزين إلى أقل من 685 دولارًا.
ويشير اليماني إلى أن هذه المؤشرات العالمية تعكس إمكانية انخفاض أسعار المحروقات محليًا، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد الأسعار في السوق الوطنية، إذ تتداخل اعتبارات أخرى تؤثر على التسعيرة النهائية التي يدفعها المستهلك.
وعلى الرغم من التراجع الدولي، إلا أن الأسعار في محطات الوقود بالمغرب لا تزال تفوق 11 درهمًا للغازوال و13 درهمًا للبنزين.
ويرى اليماني أن سياسة تحرير الأسعار، التي تم تبنيها منذ 2015، أدت إلى استمرار ارتفاع الأسعار، حتى في ظل انخفاض كلفة الاستيراد.
كما أن تقارير مجلس المنافسة والغرامات التصالحية التي فرضت على بعض الشركات لم تؤثر بالشكل المطلوب على الأسعار، ما يعزز المخاوف بشأن غياب المنافسة الفعلية في القطاع، وسيطرة عدد محدود من الفاعلين على السوق.
إضافة إلى تأثير الأسعار العالمية، تواجه السوق المحلية تحديات مرتبطة بالمخزون، حيث أثرت الأحوال الجوية السيئة خلال الأشهر الماضية على عمليات تفريغ ناقلات النفط، مما عرقل الإمدادات بشكل سلس.
كما أن توقف مصفاة المحمدية، التي كانت توفر قدرة تفريغ تصل إلى 3000 متر مكعب في الساعة، ساهم في تعقيد الوضع، حيث تقتصر باقي المنشآت على طاقة تفريغ لا تتجاوز 800 متر مكعب في الساعة، ما يزيد من تكلفة الاستيراد والتخزين.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستنعكس هذه الانخفاضات فعليًا على المواطنين؟ في ظل استمرار تحديات السوق المحلية، من المتوقع أن يبقى تأثير انخفاض الأسعار الدولية محدودًا، ما لم تتدخل الجهات الوصية لضبط القطاع وضمان شفافية الأسعار، بما يخدم القدرة الشرائية للمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد