سطات: فضائح الشأن الديني بالإقليم تكشف ضعف مندوبية الشؤون الإسلامية والأنظار تتجه إلى الوزير التوفيق
هبة زووم – أحمد الفيلالي
عاد ملف الشأن الديني بإقليم سطات إلى واجهة الجدل والغضب الشعبي، بعدما تفجرت مؤخرًا سلسلة من الاختلالات والفضائح التي طالت تدبير المساجد والموارد المخصصة لها، في ظل ضعف واضح لمندوبية الشؤون الإسلامية، ما دفع بالكثيرين إلى مطالبة الوزير أحمد التوفيق بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الانزلاقات التي أصبحت حديث العام والخاص.
خلال شهر رمضان المنصرم، برزت العديد من التجاوزات داخل المساجد، في طقوس التدبير والتنظيم وحتى في صيغ التواصل مع الأئمة والمؤذنين والقيمين الدينيين، ليتحول ما يفترض أن يكون مجالا روحيا ومقدسا، إلى ساحة لـ”التخلويض”، كما وصفها عدد من المواطنين الغاضبين.
اللافت أن المندوبية الإقليمية بسطات، وفق شهادات متطابقة، لا تلتفت إلا إلى المساجد “المدرّة للدخل”، تلك التي تتوفر على تجهيزات راقية ومرافق متعددة، في مقابل تجاهل تام لمساجد الهامش، التي تعاني من الإهمال وغياب الصيانة، حتى أن روادها باتوا يتكفلون بمصاريف التسيير من جيوبهم، بما في ذلك أجور الأئمة والمؤذنين.
وتساءل عدد من النشطاء المحليين عبر منصات التواصل: “هل أصبحت بعض الجهات تعتبر المساجد مشاريع تجارية مربحة؟”، في ظل ما وصفوه بـ”التمييز الديني” بين المساجد، ومعاملة بعضها كـ”مراكز استثمار”، بينما أخرى تُترك تتآكل وسط الصمت والتجاهل.
أما صلاة عيد الفطر الأخيرة، فقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ ظهرت الفوضى جلية في التنظيم والتنسيق، ما أثار موجة استياء عارم في صفوف المصلين.
واعتبر كثيرون أن ما جرى ليس سوى عرض من أعراض خلل أعمق يُعشش داخل دواليب مندوبية الأوقاف بالإقليم.
في ظل هذه المعطيات، بات لزامًا على وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق أن يتحرك لوضع حد لهذه التجاوزات، واتخاذ خطوات جادة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للشأن الديني بسطات، بما يليق بمكانة المساجد في نفوس المغاربة وبقدسية الرسالة التي تحملها.
إقليم سطات لا يحتاج فقط إلى ترميم بنيات المساجد، بل إلى إعادة الاعتبار للكرامة الدينية التي أصبحت تُنتهك تحت غطاء التسيير العشوائي واللامبالاة. فهل يتحرك الوزير أخيرًا؟