عمر أوزياد – أزيلال
رغم الأهمية الاستراتيجية للطريق الوطنية رقم 25، الرابطة بين مدينتي أزيلال وبني ملال، والتي تُعد بمثابة الشريان الرئيسي الذي يصل الإقليم بعاصمة الجهة، فإن حالة الطريق باتت تُثير قلق الساكنة المحلية والمرتادين، بعد أن بدأت تظهر عليها مؤشرات التدهور، في مشهد يُعري غياب الصيانة والتتبع من طرف المصالح المعنية.
وكانت وزارة التجهيز والماء قد رصدت ميزانية تقدر بـ126 مليون درهم، موزعة على ثلاث أشطر: (أزيلال–بين الويدان)، (بين الويدان–أفورار)، و(أفورار–الطريق الوطنية رقم 8)، وذلك من أجل تقوية وتوسيع هذا المحور الحيوي، نظرا لأهميته الاقتصادية والاجتماعية والسياحية. وقد استبشرت الساكنة بهذه الخطوة، معتبرة إياها بوابة لفك العزلة وتحسين جودة التنقل.
غير أن الملاحظ – خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة – هو غياب الصيانة الدورية، مما جعل الطريق عرضة لخطر الانهيارات وانجراف الأحجار، التي تتساقط على الممرات وجنبات الطريق بشكل يُشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة مستعمليها.
وتناشد ساكنة المنطقة والفعاليات المحلية الجهات المسؤولة، خصوصا المصالح الإقليمية للتجهيز، بضرورة التدخل العاجل لتفعيل فرق الصيانة والمراقبة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استدامة البنية التحتية للطريق، بدل الاكتفاء بنقل الأحجار من ضفة إلى أخرى دون معالجة جذرية للمشكل.
كما يشدد المواطنون على أهمية الحفاظ على جمالية هذا المدار الطرقي، لكونه يمر عبر مناظر طبيعية خلابة تطل على مياه سد بين الويدان، وتُعد وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والسياحة الإيكولوجية، ما يتطلب جهدا أكبر للحفاظ على نظافته وسلامته وتقديمه في حلة تليق بموقعه السياحي.
ويبقى السؤال المطروح: أين تذهب الملايين المرصودة إن لم تُترجم إلى طريق آمنة ومستدامة؟ وهل ستتحرك الجهات الوصية قبل أن تتحول هذه الطريق إلى نقطة سوداء تُهدد الأرواح وتضرب في العمق جهود التنمية بالإقليم؟
