عبدالفتاح مصطفى – الدار البيضاء
في سابقة غير معتادة في تاريخ ديربيات كرة القدم المغربية، غابت عن قمة الوداد والرجاء البيضاويين شخصيات بارزة من عالم الكرة، كانت تخطط لحضور المواجهة التي جرت على أرضية ملعب محمد الخامس لحساب الجولة 26 من البطولة الاحترافية.
وعلمت الجريدة من مصادرها الخاصة، أن أسماء وازنة كانت مدرجة في قائمة الحضور، أبرزها الفرنسي أرسين فينغر المدير التقني للفيفا، وأعضاء رفيعو المستوى من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، إلى جانب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، غير أن غياب الجماهير الودادية والرجاوية، نتيجة حملة مقاطعة واسعة، دفع هؤلاء الضيوف إلى التراجع عن حضور المباراة.
وقد حملت هذه المقاطعة، التي جاءت بمبادرة من الجماهير الغاضبة، رسائل احتجاجية قوية ضد تدبير الفريقين وسوء النتائج الرياضية، في وقت يُنتظر فيه من الفاعلين الكرويين تقديم رؤية واضحة للخروج من الأزمة.
المقاطعة لم تكن موجّهة فقط إلى مسؤولي الرجاء والوداد، بل جاءت كذلك كصفعة صامتة للجامعة الملكية والجهات الوصية على اللعبة، التي لطالما عوّلت على الزخم الجماهيري للديربي في تسويق صورة البطولة المغربية إقليميًا ودوليًا.
المباراة نفسها انتهت بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، وهي نتيجة لم تُرضِ جماهير الفريقين حتى من خلف الشاشات، ما زاد من منسوب الإحباط والشكوى.
المشهد الصادم للمدرجات الفارغة في ديربي يعتبر من أقوى التحذيرات الشعبية الكروية التي تشهدها الملاعب المغربية في السنوات الأخيرة، ويطرح أكثر من سؤال حول مصير العلاقة بين الجماهير وفرقها، في ظل إدارة رياضية تعاني من الانفصال عن هموم وأنين المدرجات.
تعليقات الزوار