وفاة أستاذة التكوين المهني بأرفود متأثرة بطعنات متدرب غاضب

عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية
في حادثة مأساوية ومفجعة، لفظت أستاذة التكوين المهني بمدينة أرفود أنفاسها الأخيرة، فجر اليوم الأحد 13 أبريل 2025، بعد معاناة دامت أكثر من أسبوعين في المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة فاس، متأثرة بجروح بليغة أصيبت بها إثر اعتداء شنيع بسلاح أبيض على يد أحد المتدربين بالمركز.
الضحية، وهي أستاذة معروفة بكفاءتها وتفانيها في العمل، تعرضت يوم الخميس 28 مارس المنصرم لهجوم مباغت بشاقور في الشارع العام، نفذه متدرب يبلغ من العمر 21 سنة يزاول تكوينه بالمركز ذاته.
وقد سارعت مصالح الأمن إلى توقيف الجاني مباشرة بعد الحادثة، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معه في ملابسات هذا الفعل الإجرامي الصادم.
ووفقًا لمصادر مطلعة من داخل المؤسسة، فإن سبب الاعتداء يعود إلى تقرير تربوي كانت الأستاذة قد رفعته إلى إدارة المركز بخصوص سلوك المتدرب غير المنضبط، الأمر الذي أثار حنقه ودفعه إلى ارتكاب فعلته الشنيعة خارج أسوار المؤسسة، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الإنسانية والتربوية.
وقد خلّفت هذه الجريمة النكراء حالة من الذهول والغضب في صفوف الأسرة التعليمية والرأي العام المحلي والوطني، وسط دعوات واسعة لتوفير الحماية للأطر التربوية، وإعادة النظر في أساليب التعامل مع حالات العنف المتزايدة في الفضاءات التعليمية.
وتعيد هذه الحادثة المروعة طرح سؤال جوهري حول بيئة التكوين وظروف التأطير النفسي والاجتماعي للمتعلمين، وضرورة تسطير برامج للوقاية من العنف المدرسي، بما يحفظ كرامة وسلامة الأطر التربوية ويعيد الاعتبار لمكانة المدرسة كمجال آمن للتعلم والتنشئة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد