هبة زووم – الرشيدية
تعيش مدينة الرشيدية هذه الأيام على وقع جدل كبير وسط ساكنتها وفعالياتها الحقوقية، بسبب ما وصفوه بـ”الصفقات الغامضة” التي طالت البنية التحتية والبيئية للمدينة.
فقد تم استبدال عدد من الأعمدة الكهربائية القديمة بأخرى جديدة، لكن ما أثار الاستغراب هو اختفاء الأعمدة المُزالة، ما فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مصيرها، وهل تم بيعها أم أُتلفت، وفي أي إطار قانوني جرت العملية؟؟؟
ولم يقف الجدل عند هذا الحد، بل تصاعد بعد تنفيذ ما اعتبره البعض “جريمة إبادة جماعية للأشجار” بشوارع المدينة ، حيث تم اقتلاع مئات الأشجار التي كانت تزين شوارع المدينة وتوفر الظل للسكان، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تعرفها المنطقة، ليُعوض الغطاء الأخضر بـ”النخيل”، الذي وإن كان جميلاً من حيث الشكل، إلا أنه لا يوفر الظل الكافي الذي يحتاجه المواطن البسيط خلال تنقله اليومي، خاصة في فصل الحر و القر.
الفاعلون الحقوقيون والإعلاميون المحليون اعتبروا هذه الخطوة انتهاكاً للحق البيئي للمواطن، متسائلين: أين هو حق الساكنة في الظل؟ ولماذا يتم تغييب التشاور المجتمعي في مثل هذه القرارات؟ وهل تحوّلت بعض الصفقات العمومية إلى واجهة لتبذير المال العام بدل خدمة المواطن؟
المطلوب اليوم، حسب المتتبعين، هو فتح تحقيق شفاف حول هذه الصفقات، والإجابة عن سؤال مركزي: من يستفيد من اقتلاع الأشجار و”اختفاء” الأعمدة؟
تعليقات الزوار