الدارالبيضاء: انتشار مظاهر الانحراف يقلق ساكنة حي للامريم وسط مطالب بإنهاء الفوضى

هبة زووم – الدار البيضاء
يتصاعد التذمر وسط سكان حي للامريم التابع لعمالة مقاطعات مولاي رشيد بالدار البيضاء، نتيجة ما وصفوه بـ”الانفلات الأمني” و”انتشار مظاهر الانحراف” في الفضاء الترفيهي المخصص للأطفال، والذي تحول إلى نقطة سوداء تؤرق راحة الأسر وتُهدد سلامة القاصرين.
وقالت فعاليات محلية في تصريحات متفرقة، إن هذا الفضاء الذي أُنشئ لخدمة الطفولة وتوفير متنفس للساكنة، تحول إلى ملاذ للمنحرفين ومتعاطي المخدرات، خاصة من فئة الشباب والقاصرين، الذين يقصدونه بشكل يومي لتناول مواد مخدرة وتبادل الشجارات، في مشاهد متكررة تثير الرعب في نفوس الأهالي.
القلق الأكبر عبّرت عنه الأسر التي ترتاد الفضاء رفقة أبنائها، والتي قالت إن الأطفال باتوا محاصرين بسلوكيات منحرفة قد تؤثر على سلوكهم وتعرضهم للخطر، لا سيما في فترات الذروة التي تعرف إقبالًا كثيفًا على المرفق، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وحذرت الساكنة من تنامي مظاهر العنف والصراعات بين المنحرفين والمتشردين الذين يرتادون الحديقة، مطالبين بتدخل أمني عاجل لإعادة الاعتبار للفضاء، وضمان راحة الأسر، وإبعاد المجرمين والمشبوهين عن هذا المرفق العمومي الحيوي.
وفي ظل ما يعتبره السكان “تراخيًا واضحًا في التعاطي مع هذه الوضعية المقلقة”، وجهوا نداءً مستعجلًا إلى السلطات المحلية والأمنية قصد التدخل الفوري لتأمين الفضاء ومحيطه، ووضع حد للتسيب الحاصل، مطالبين بتكثيف الدوريات الأمنية وإحداث نقطة مراقبة قارة لحماية مرتادي الحديقة.
ويرى فاعلون جمعويون أن هذه المطالب تعكس أزمة أوسع مرتبطة بضعف البنيات التحتية الثقافية والترفيهية الموجهة للشباب، وغياب التأطير الوقائي في الأحياء الشعبية، مما يجعل مثل هذه الفضاءات تتحول إلى بؤر للهشاشة والانحراف بدل أن تكون متنفسًا للتربية والإدماج.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تتحرك الجهات الوصية لوضع حد لهذا الانفلات، أم ستظل دار لقمان على حالها إلى حين حدوث ما لا تُحمد عقباه؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد