هبة زووم – الدار البيضاء
تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير المستشفى الإقليمي سيدي عثمان، في ظل ما تصفه فعاليات من المجتمع المدني بحالة “فوضى عارمة” تطبع مختلف مرافقه وخدماته، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول الحكامة داخل هذا المرفق الصحي الحيوي.
وفي هذا السياق، تتساءل هيئات مدنية عن الجهة التي تدير فعلياً هذا المستشفى، في ظل ما تعتبره غياباً للوضوح في المسؤوليات، مقابل مؤشرات على وجود تدخلات غير رسمية في تدبير شؤونه اليومية، وهو ما يُترجم، بحسب تعبيرها، في قرارات متناقضة وغير مفهومة.
ومن بين الوقائع التي أثارت الجدل، تسجيل تجاوزات من طرف بعض عناصر الأمن الخاص، حيث تحدثت فعاليات مدنية عن سلوكات غير لائقة في التعامل مع المرتفقين وممثلي الجمعيات، مشيرة إلى أن الإجراءات التأديبية المتخذة في هذا الصدد تظل محدودة وغير رادعة، خصوصاً في ظل ما يوصف بـ”العودة السريعة” لبعض المعنيين إلى مهامهم، في ظروف تثير تساؤلات حول معايير الانضباط والمساءلة.
كما لم تسلم ظروف اشتغال الأطر الصحية من الانتقادات، حيث تم تسجيل ملاحظات بخصوص خدمات الإطعام المقدمة خلال فترات المداومة، والتي وُصفت بأنها لا ترقى إلى الحد الأدنى المطلوب، سواء من حيث الجودة أو القيمة الغذائية، ما ينعكس سلباً على ظروف العمل داخل المؤسسة.
هذا الوضع، بحسب المتتبعين، يعكس اختلالات أعمق في تدبير المرفق الصحي، تتجاوز الجوانب التنظيمية إلى مسألة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في مؤسسة يفترض أن تكون نموذجاً في الانضباط وتقديم خدمات تحفظ كرامة المرضى والعاملين على حد سواء.
أمام هذه المعطيات، تدعو فعاليات المجتمع المدني الجهات الوصية إلى فتح تحقيق جدي وشامل للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي سيدي عثمان، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الانضباط وضمان احترام القانون.
فالمرفق الصحي ليس فضاءً للتجريب أو الارتجال، بل مسؤولية مباشرة تجاه صحة المواطنين وكرامة العاملين، وأي تساهل في تدبيره قد تكون له عواقب لا تُحمد عقباها.
تعليقات الزوار