هبة زووم – حسون عبد العالي
في خطوة غير متوقعة، أعلن نادي مانشستر سيتي انسحابه رسميًا من صفقة التعاقد مع نجم باير ليفركوزن الألماني فلوريان فيرتز، أحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية، وذلك بعد تقييم مالي شامل للصفقة التي تجاوزت قيمتها 100 مليون يورو.
وأكد الصحفي الموثوق فابريزيو رومانو أن إدارة السيتي لم تتجاوز المراحل الأولية من المفاوضات، لا مع اللاعب ولا مع ناديه، نتيجة ارتفاع المطالب المالية، وارتباط النادي بالتزاماته تجاه قواعد اللعب المالي النظيف، والتي باتت تؤثر بشكل مباشر على استراتيجيات التعاقد حتى لدى أندية الصف الأول.
ورغم المستوى اللافت الذي يقدمه فيرتز رفقة ليفركوزن، والذي قاد فريقه للتتويج بلقب الدوري الألماني 2024–2025 بطريقة تاريخية، فإن إدارة مانشستر سيتي رأت أن تكلفة التعاقد لا تتناسب مع ميزانية الفريق الحالية، خصوصاً في ظل رغبة النادي في الحفاظ على توازن مالي يجنبه أي عقوبات محتملة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وفي ظل هذا الانسحاب، تتحول الأنظار نحو الأندية التي ما تزال في سباق الظفر بخدمات اللاعب الألماني، وعلى رأسها بايرن ميونيخ الذي يسعى لإعادة بناء خط وسطه بعد تراجع نتائجه هذا الموسم، وليفربول الذي يعمل على ضخ دماء جديدة في تشكيلته بعد رحيل عدد من اللاعبين المخضرمين.
ويُعتبر فلوريان فيرتز، البالغ من العمر 21 عامًا، أحد أبرز صناع اللعب في البوندسليغا، حيث يتميز برؤية ثاقبة، وتحكم فني عالٍ، وقدرة على صنع الفارق في الثلث الأخير من الملعب، ما يجعله هدفًا مغريًا للعديد من الأندية الباحثة عن حلول هجومية مبدعة.
وبينما يُنظر إلى قيمة 100 مليون يورو كرقم مبالغ فيه، إلا أنها تعكس الواقع الجديد في سوق الانتقالات، حيث تتضخم أسعار اللاعبين الشباب ذوي الإمكانات الاستثنائية. ورغم قدرته المالية، اختار مانشستر سيتي الواقعية على الاندفاع، واضعًا مصلحة النادي وهيكله المالي فوق كل اعتبار.
هذا الانسحاب يفتح الباب أمام تحركات جديدة في سوق الانتقالات الصيفية، ويجعل مستقبل فيرتز أكثر إثارة، حيث السباق ما زال مفتوحًا، والأندية الطامحة كثيرة، لكن الشروط باهظة.
تعليقات الزوار