هبة زووم – حسون عبدالعالي
ختم المنتخب السعودي مشواره في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 بخسارة موجعة أمام ضيفه المنتخب الأسترالي بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الثلاثاء 10 يونيو على أرضية ملعب الملك عبد الله الدولي في مدينة جدة، ضمن منافسات الجولة العاشرة والأخيرة من دور المجموعات.
دخل “الصقور الخضر” المباراة بعزيمة واضحة لتحقيق فوز معنوي يُنهي به مشوار التصفيات، خاصة أمام جماهيرهم الغفيرة التي حجّت إلى ملعب الجوهرة.
وتمكن النجم عبد الرحمن العبود من افتتاح التسجيل في الدقيقة 19، بعدما راوغ بمهارة فردية داخل منطقة الجزاء، وأسكن الكرة شباك الحارس الأسترالي في لقطة تُعيد الاعتبار للاعب بعد فترة من التراجع.
لكن فرحة السعوديين لم تدم طويلاً، إذ أعاد المنتخب الأسترالي ترتيب صفوفه، وضغط بثقل هجومي كبير أثمر عن هدف التعادل في الدقيقة 42، بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء نفذها لاعب الوسط كونور ميتكالف بعد تمريرة ساحرة من زميله ميتشل ديوك، الذي كان النجم الأبرز في اللقاء.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب الأسترالي ضغطه العالي، وتمكن المهاجم ميتشل ديوك نفسه من توقيع هدف التقدم في الدقيقة 48، مستغلاً تمريرة ذكية من المخضرم مارتن بويل، ليمنح “الكانغارو” الأفضلية ويزيد الضغط على الخطوط الخلفية للمنتخب السعودي.
ورغم محاولات الأخضر العودة في النتيجة، عبر تحركات سالم الدوسري وسلمان الفرج، إلا أن الدفاع الأسترالي بقي متماسكاً، في حين أظهر لاعبو السعودية بعض التسرّع والارتباك في الثلث الأخير من الملعب.
بخسارته أمام أستراليا، تجمد رصيد المنتخب السعودي عند 13 نقطة في المركز الثالث للمجموعة الثالثة، ليُنهي التصفيات بشكل باهت مقارنة بتطلعات الجماهير والإعلام المحلي.
في المقابل، رفع المنتخب الأسترالي رصيده إلى 18 نقطة في المركز الثاني، ليؤكد تأهله الرسمي إلى المرحلة النهائية من التصفيات.
أما الصدارة، فذهبت لصالح المنتخب الياباني، الذي أنهى المجموعة بـ 23 نقطة، فيما جاءت إندونيسيا رابعة بـ12 نقطة، متقدمة على الصين (9 نقاط)، والبحرين في المركز السادس والأخير بـ6 نقاط فقط.
رغم ضمان السعودية التأهل إلى الدور الحاسم في وقت سابق، إلا أن الأداء في الجولات الأخيرة يطرح أكثر من سؤال حول جاهزية المنتخب للمراحل المقبلة، وضرورة المراجعة الفنية قبل الدخول في التحديات الأهم.
أداء متذبذب، واختيارات تكتيكية مثيرة للجدل، فضلاً عن تراجع مستوى بعض النجوم، تُنذر بمرحلة حرجة تتطلب تدخلًا حاسمًا من الجهاز الفني بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد، وإعادة التفكير في فلسفة اللعب التي باتت محل انتقاد واسع.
تعليقات الزوار