هبة زووم – مراكش
تعيش عدد من الأحياء بمدينة مراكش على وقع حالة متزايدة من القلق، في ظل ما يصفه سكان محليون بتنامي ظاهرة السرقة بالعنف وانتشار الاتجار بالمخدرات، وهي مظاهر باتت تؤثر بشكل مباشر على الإحساس العام بالأمن داخل هذه المناطق.
وحسب شهادات متطابقة توصلت بها الجريدة، فإن عدداً من المواطنين، خاصة في الأحياء الهامشية، أصبحوا يفضلون التزام منازلهم في ساعات مبكرة، مع تفادي التنقل الفردي ليلاً، خوفاً من التعرض لاعتداءات بالسلاح الأبيض، التي يقولون إنها أصبحت أكثر انتشاراً خلال الآونة الأخيرة.
ويؤكد بعض المتضررين أن الوضع لم يعد يقتصر على حالات معزولة، بل تحول إلى مصدر رعب يومي، مع بروز عناصر إجرامية من ذوي السوابق القضائية، يفرضون، بحسب تعبيرهم، نوعاً من “الهيبة بالقوة” داخل بعض الأزقة، ما يزيد من إحساس الساكنة بالعجز والخوف.
ومن بين النقاط التي أثارت استياء السكان أيضاً، ما وصفوه ببطء أو عدم الجدية في التفاعل مع نداءات الاستغاثة، حيث أشار بعضهم إلى أن الاستجابة الأمنية، في بعض الحالات، تُربط بتقديرات قد لا تعكس حجم الخطر الفعلي، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة التدخلات الميدانية في مثل هذه الظروف.
هذا الواقع، وإن كان يحتاج إلى تدقيق وتقييم شامل من الجهات المختصة، يعكس في الوقت ذاته حاجة ملحة إلى تعزيز الحضور الأمني في المناطق الأكثر هشاشة، واعتماد مقاربة استباقية تقوم على القرب والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين.
أمام هذا الوضع، يوجه سكان مراكش نداءً إلى المسؤولين الأمنيين، وعلى رأسهم والي الجهة، من أجل تكثيف الدوريات، وتعزيز التواجد الميداني، والتعامل بجدية مع بلاغات المواطنين.
فالإحساس بالأمن لا يُقاس فقط بعدد التدخلات، بل بسرعة الاستجابة وفعالية الحماية، لأن الأمن، في النهاية، هو أول شروط الكرامة اليومية للمواطن.
تعليقات الزوار