أكادير تحتضن الدورة الرابعة لـ”منصة مراكش” والمغرب يُعزز ريادته القارية في مكافحة الإرهاب

هبة زووم – أكادير
افتتحت، صباح اليوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، بمدينة أكادير، أشغال الدورة الرابعة للاجتماع رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، المعروف باسم “منصة مراكش”، تحت الرئاسة المشتركة للمملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
ويُعد هذا الحدث الأمني البارز، المنظم على مدى يومين، منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق الأمني، حيث يشهد مشاركة حوالي أربعين من أجهزة الاستخبارات والأمن في القارة الإفريقية، إلى جانب ثلاثين وفدًا من مناطق مختلفة من العالم، بينها الشرق الأوسط، أوروبا، أمريكا، وآسيا، كمراقبين، فضلاً عن ممثلين عن مؤسسات إقليمية تابعة للأمم المتحدة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعقيد المشهد الأمني وتزايد التهديدات الإرهابية المتغيرة في إفريقيا، لا سيما بمنطقة الساحل وجنوب الصحراء، ما يعزز من أهمية هذه اللقاءات متعددة الأطراف لتقوية الاستجابة الجماعية للتحديات الأمنية العابرة للحدود.
ويُكرس هذا الاجتماع، الذي سبقه تنظيم دورات ناجحة في مراكش (2022)، طنجة (2023)، وفاس (2024)، الحضور المتنامي للمغرب كفاعل محوري في جهود محاربة الإرهاب بالقارة، وكشريك موثوق به من قبل المنتظم الدولي، بفضل مقاربته الأمنية متعددة الأبعاد التي تمزج بين الصرامة الأمنية والتنمية المندمجة وتعزيز البعد الديني المعتدل.
ويؤكد حجم المشاركة الدولية الوازنة، في نسخة أكادير، مدى الاعتراف الدولي بدور “منصة مراكش” كآلية قارّية لتوحيد الجهود، وتحديد أولويات بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، عبر تكوين الفاعلين الأمنيين، وتطوير سبل التعاون القضائي والاستخباراتي، ومواكبة جهود الدول الإفريقية في التصدي للأخطار الجديدة، من بينها الإرهاب الإلكتروني وتمويل الإرهاب.
ويشكل احتضان أكادير لهذه الدورة تتويجًا لمسار مغربي واضح في جعل التعاون جنوب-جنوب أولوية استراتيجية، ودليلًا على نجاح السياسة المغربية في ربط الأمن بالتنمية، وتصدير نموذج ناجح في تدبير التحديات الأمنية الإقليمية، في إطار احترام السيادة الوطنية، وتقوية المؤسسات الأمنية والمدنية في الدول الإفريقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد