فاطنة التامني تطالب الحكومة بكشف حقيقة انسحاب بريطانيا من مشروع “إكس لينكس” وحماية مصالح المغرب

هبة زووم – الرباط
في تطور مفاجئ ومثير للجدل، أثارت البرلمانية فاطنة التامني، عضو فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس النواب، قضية إعلان الحكومة البريطانية عن سحب دعمها الرسمي لمشروع “إكس لينكس” الضخم، الذي كان يهدف إلى نقل الطاقة المتجددة من المغرب إلى المملكة المتحدة عبر أطول كابل بحري في العالم، بتكلفة تقدّر بنحو 25 مليار جنيه إسترليني.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عبّرت التامني عن قلقها من قرار لندن المفاجئ، الذي يأتي بعد سنوات من الترويج المشترك لهذا المشروع الطاقي كأحد نماذج التعاون الطموحة بين المملكتين.
واعتبرت أن إلغاء المشروع يطرح تساؤلات ملحة حول التدبير الحكومي للملفات الاستراتيجية، خاصة في وقت ما تزال فيه السيادة الطاقية الوطنية تعاني من اختلالات بنيوية حادة على مستوى التوزيع، والتخزين، وكلفة الفاتورة الطاقية التي تثقل كاهل المواطنين.
وتساءلت النائبة عن خلفيات القرار البريطاني ومدى جاهزية الحكومة المغربية لحماية مصالحها، مؤكدة على ضرورة الكشف عن طبيعة الالتزامات التعاقدية القائمة بين الأطراف المعنية، وما إذا كانت هناك آليات تعويضية أو إجراءات وقائية لحماية الاستثمارات التي أُنجزت أو كانت مبرمجة في إطار هذا المشروع.
وفي السياق ذاته، طالبت التامني بتوضيحات حول موقف الحكومة من هذا التطور الخطير، مشيرة إلى أن المشروع كان يُسوّق كإنجاز وطني يعكس مكانة المغرب الطاقية، ليجد المغاربة أنفسهم اليوم أمام انسحاب أحادي، دون نقاش علني، ودون رؤية بديلة واضحة.
كما طرحت البرلمانية سؤالًا جوهريًا حول مدى عقلانية المراهنة على مشاريع تصدير الطاقة في وقت لم تُغطَّ فيه بعد الحاجيات الوطنية بشكل كافٍ، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون للأمن والسيادة الطاقية الداخلية، خاصة في ظل السياق الجيوسياسي المضطرب وتزايد المخاطر المرتبطة بالتحولات المناخية والطلب العالمي المتزايد على مصادر الطاقة النظيفة.
وختمت التامني تساؤلاتها بدعوة الوزارة الوصية إلى تقديم تقييم صريح وشفاف لهذا النوع من المشاريع الطموحة، وإبراز ملامح الاستراتيجية البديلة التي تعتزم الحكومة اعتمادها لتأمين مستقبل طاقي مستقر، ومستدام، وذو سيادة وطنية حقيقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد