هبة زووم – حسون عبدالعالي
مع نهاية شهر يونيو الجاري، يُسدل الستار على مسيرة المدافع الموزمبيقي رينيلدو ماندافا داخل أسوار نادي أتلتيكو مدريد، حيث ينتهي عقده مع الفريق الإسباني رسميًا في 30 من الشهر، ليصبح لاعبًا حرًا يبحث عن تجربة جديدة في مساره الاحترافي، وسط أنباء قوية تشير إلى اقترابه من الانضمام إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبحسب ما كشفته صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن اللاعب الدولي الموزمبيقي، الذي انضم إلى الروخيبلانكوس قادمًا من ليل الفرنسي في يناير 2022، نجح في إثبات نفسه سريعًا داخل كتيبة المدرب دييغو سيميوني، حيث اعتمد عليه الأخير كأحد أعمدة الخط الخلفي، وخاصة في خطة الثلاثة مدافعين، نظراً لما يتمتع به من سرعة، صلابة بدنية، وقدرة على شغل أكثر من مركز دفاعي، بين الظهير الأيسر والمدافع الجانبي.
رغم انطلاقته القوية وتألقه اللافت في أولى مواسمه مع أتلتيكو، إلا أن مسيرة رينيلدو مع الفريق تعرضت لانتكاسة بعد إصابته القوية في الركبة، والتي تعرض لها خلال مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد على أرضية ملعب “سانتياغو برنابيو”، وهو ما ألقى بظلاله على حضوره داخل التشكيلة الأساسية، حيث بدأت مشاركاته تقل تدريجياً.
ومع انتهاء عقده دون وجود أي مؤشرات لتجديده، يدخل رينيلدو رسميًا ضمن قائمة اللاعبين المغادرين للفريق هذا الصيف، إلى جانب أسماء أخرى مثل البلجيكي أكسيل فيتسل والإسباني سيزار أزبيليكويتا، في إطار استراتيجية التجديد التي يعتمدها نادي العاصمة الإسبانية استعداداً للموسم المقبل.
وفي تطور جديد، ذكرت تقارير إعلامية من إنجلترا أن نادي سندرلاند يُعتبر أبرز المهتمين بخدمات رينيلدو، في صفقة قد تمنح اللاعب فرصة إعادة إطلاق مسيرته في أحد أكثر الدوريات تنافسية في العالم.
ويعوّل الفريق الإنجليزي على قدرة المدافع الموزمبيقي في دعم الجبهة الدفاعية، خاصة في ظل مرونته التكتيكية وقدرته على التكيف مع متطلبات اللعب الإنجليزي.
ورغم أن سندرلاند يلعب حاليًا في دوري “تشامبيونشيب”، إلا أن رغبة الفريق في العودة إلى “البريميرليغ” خلال المواسم القادمة، تجعل من التعاقد مع لاعبين ذوي خبرة في الدوريات الكبرى أمرًا أساسيًا، ورينيلدو يُعد من الأسماء القادرة على تقديم الإضافة المرجوة.
مع رحيله عن أتلتيكو مدريد، يطوي رينيلدو صفحة من مسيرته تميزت بالتألق والتحديات، حيث خاض مع الفريق المدريدي مباريات مهمة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وترك بصمته كواحد من المدافعين الذين حظوا بثقة سيميوني في مرحلة انتقالية للفريق.
ويبقى الانتقال إلى إنجلترا فرصة واعدة لرينيلدو، الذي ما يزال في سن الـ30، ويملك من الخبرة والجاهزية ما يؤهله لخوض تحدٍ جديد في بيئة كروية مختلفة، قد تعيده إلى الواجهة مجددًا، خصوصًا إذا نجح في استعادة لياقته الكاملة وتقديم أداء يقنع مدربه الجديد.
فهل يكون سندرلاند بوابة العودة إلى الأضواء؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة، لكن المؤكد أن رينيلدو لا يزال يملك ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر.
تعليقات الزوار